قال أبو سلمة : فقرأها علينا عبد الله بن سلام الى آخرها قال يحيى بن أبي كثير : فقرأ علينا أبو سلمة الى آخرها، قال الأوزاعي : فقرأ علينا يحيى بن إسحاق الى آخرها، قال أبو إسحاق الفزاري : فقرأها علينا الأوزاعي الى آخرها، قال محبوب بن موسى : قرأها علينا الفزاري الى آخرها، قال عثمان بن سعيد : فقرأها علينا محبوب الى آخرها، قال الطرائفي : فقرأها علينا عثمان بن سعيد الى آخرها، قال القاسم : وقرأها علينا أبو الحسن الطرائفي الى آخره، وقرأها علينا الإستاذ أبو القاسم الى آخرها وسألنا أحمد الثعلبي أن يقرأ فقرأ علينا إلى آخرها.
﴿ كَبُرَ مَقْتاً ﴾ نصب على الحال وأن شئت على التمييز.
وقال الكسائي :﴿ أَن تَقُولُواْ ﴾ في موضع رفع لان ﴿ كَبُرَ ﴾ بمنزلة قولك بئس رجلا أخوك، وأضمر القراء فيه أسماً مرفوعاً، والمقت والمقاتة مصدر واحد يقال : رجل ممقوت ومقيت إذا لم تحبّه الناس ﴿ كَأَنَّهُم بُنْيَانٌ مَّرْصُوصٌ ﴾ قد رصّ بعضه الى بعض أي أحكم وأيقن وأدقّ فليس فيه فرجة ولا خلل، وأصله من الرصاص، ومنه قول النبي ﷺ " تراصوا بينكم في الصفوف لا يتخللنكم الشياطين كأنها بنات حذف ".
﴿ وَإِذْ قَالَ موسى لِقَوْمِهِ ﴾ من بني إسرائيل ﴿ ياقوم لِمَ تُؤْذُونَنِي ﴾ وذلك حين رموه بالادرة ﴿ وَقَد تَّعْلَمُونَ أَنِّي رَسُولُ الله إِلَيْكُمْ ﴾ والرسول يحترم ويعظم ﴿ فَلَمَّا زاغوا أَزَاغَ الله ﴾ عن الحق ﴿ قُلُوبَهُمْ ﴾ عن الدين ﴿ والله لاَ يَهْدِي القوم الفاسقين * وَإِذْ قَالَ عِيسَى ابن مَرْيَمَ يا بني إِسْرَائِيلَ إِنِّي رَسُولُ الله إِلَيْكُم مُّصَدِّقاً لِّمَا بَيْنَ يَدَيَّ مِنَ التوراة وَمُبَشِّراً بِرَسُولٍ يَأْتِي مِن بَعْدِي اسمه أَحْمَدُ ﴾ وهو الذي لا يذم، وفي وجهه قولان :
أحدهما : أن الأنبياء كلّهم حمّادون لله سبحانه ونبينا ﷺ أحمد، أي أكثر حمداً لله منهم.


الصفحة التالية
Icon