والثاني : أنَّ الأنبياء كلّهم محمودون ونبيّنا أحمد أي أكثر مناقب وأجمع للفضائل.
﴿ فَلَمَّا جَاءَهُم بالبينات قَالُواْ هذا سِحْرٌ مُّبِينٌ * وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افترى عَلَى الله الكذب وَهُوَ يدعى إِلَى الإسلام والله لاَ يَهْدِي القوم الظالمين * يُرِيدُونَ لِيُطْفِئُواْ نُورَ الله بِأَفْوَاهِهِمْ والله مُتِمُّ نُورِهِ وَلَوْ كَرِهَ الكافرون * هُوَ الذي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بالهدى وَدِينِ الحق لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدين كُلِّهِ وَلَوْ كَرِهَ المشركون * يا أيها الذين آمَنُواْ هَلْ أَدُلُّكمْ على تِجَارَةٍ تُنجِيكُم ﴾ قراءة العامة بالتخفيف من الإنجاء وقرأ ابن عامر بالتشديد من [ التنجية ] ﴿ مِّنْ عَذَابٍ أَلِيمٍ ﴾ بيّن ما هي فقال :﴿ تُؤْمِنُونَ بالله وَرَسُولِهِ وَتُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ الله بِأَمْوَالِكُمْ وَأَنفُسِكُمْ ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَّكُمْ إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ * يَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَيُدْخِلْكُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الأنهار وَمَسَاكِنَ طَيِّبَةً ﴾.
أخبرني ابن فنجويه قال : حدّثني ابن حرجة قال : حدّثنا محمد بن عبد الله بن سليمان قال : حدّثنا محمد بن الفرح البغدادي قال : حدّثنا حجاج بن محمد بن جبير القصاب عن الحسن قال : سألنا رسول الله ﷺ عليها فقال :" قصر من لؤلؤة في الجنّة وذلك القصر سبعون داراً من ياقوتة حمراء في كل دار سبعون بيتاً من زمردة خضراء في كل بيت سبعون سريراً على كل سرير سبعون فراشاً من كل لون، على كلّ فراش امرأة من الحور العين، في كل بيت سبعون مائدة على كل مائدة سبعون لوناً من كل الطعام، في كل بيت سبعون وصيفاً ووصيفة، قال : فيعطي الله المؤمن من القوة في غذائه وحده ما يأتي على ذلك كله ".