وأخرج ابن مردويه عن عبدالله بن عمر رضي الله عنه " أن رسول الله ﷺ بينما هو يخطب الناس على المنبر خرج الحسين بن علي رضي الله عنه فوطىء في ثوب كان عليه فسقط، فبكى، فنزل رسول الله ﷺ عن المنبر، فلما رأى الناس أسرعوا إلى الحسين رضي الله عنه يتعاطونه، يعطيه بعضهم بعضاً حتى وقع في يد رسول الله ﷺ فقال :" قاتل الله الشيطان، إن الولد لفتنة، والذي نفسي بيده ما دريت أني نزلت عن منبري " ".
وأخرج ابن المنذر عن يحيى بن أبي كثير رضي الله عنه قال :" سمع النبي ﷺ بكاء حسن أو حسين، فقال النبي ﷺ :" الولد فتنة، لقد قمت إليه وما أعقل " والله تعالى أعلم.
قوله تعالى :﴿ فاتقوا الله ما استطعتم ﴾.
أخرج ابن أبي حاتم عن سعيد بن جبير رضي الله عنه قال : لما نزلت ﴿ اتقوا الله حق تقاته ﴾ [ آل عمران : ١٠٢ ] اشتد على القوم العمل فقاموا حتى ورمت عراقيبهم وتقرحت جباههم، فأنزل الله تحفيفاً على المسلمين ﴿ فاتقوا الله ما استطعتم ﴾ فنسخت الآية الأولى.
وأخرج عبد بن حميد وابن المنذر عن الربيع بن أنس ﴿ فاتقوا الله ما استطعتم ﴾ قال : جهدكم.
وأخرج عبد بن حميد وابن المنذر عن قتادة ﴿ فاتقوا الله ما استطعتم ﴾ قال : هي رخصة من الله، كان الله قد أنزل في سورة آل عمران ﴿ اتقوا الله حق تقاته ﴾ [ آل عمران : ١٠٢ ] وحق تقاته أن يطاع فلا يعصى، ثم خفف عن عباده، فأنزل الرخصة ﴿ فاتقوا الله ما استطعتم واسمعوا وأطيعوا ﴾ قال : السمع والطاعة فيما استطعت يا ابن آدم عليها، بايع النبي ﷺ أصحابه على السمع والطاعة فيما استطاعوا.