﴿كَمَا كُتِبَ عَلَى الذين مِن قَبْلِكُمْ﴾ [البقرة : ١٨٣] وتكون المماثلة واقعة بين الفرضين من هذا الوجه، وهو تعليق الصوم بمدة غير متطاولة وإن اختلفت المدتان في الطول والقصر، ويكون المراد ما ذكرناه من تعريفه سبحانه إيانا أن فرض الصوم علينا وعلى من قبلنا ما كان إلا مدة قليلة لا تشتد مشقتها، فكان هذا بياناً لكونه تعالى رحيماً بجميع الأمم، ومسهلاً أمر التكاليف على كل الأمم. أ هـ ﴿مفاتيح الغيب حـ ٥ صـ ٦٣﴾
وقال فى التحرير والتنوير :
المراد بالأيام من قوله :﴿أياماً معدودات﴾ شهر رمضان عند جمهور المفسرين، وإنما عبر عن رمضان بأيام وهي جمع قلة ووصف بمعدودات وهي جمع قلة أيضاً ؛ تهوينا لأمره على المكلفين، والمعدودات كناية عن القلة ؛ لأن الشيء القليل يعد عدا ؛ ولذلك يقولون : الكثير لا يعد، ولأجل هذا اختير في وصف الجمع مجيئه في التأنيث على طريقة الجمع بألف وتاء وإن كان مجيئه على طريقة الجمع المكسر الذي فيه هاء تأنيث أكثر.


الصفحة التالية
Icon