وهذا لفظ أبي داود.
وخرّج أيضاً عن سَمُرَة بن جُنْدُب قال : قال النبي ﷺ :" مُرُوا الصَّبِيَّ بالصلاة إذا بلغ سبع سنين فإذا بلغ عشر سنين فاضربوه عليها " وكذلك يخبر أهله بوقت الصلاة ووجوب الصيام ووجوب الفطر إذا وجب ؛ مستنداً في ذلك إلى رؤية الهلال.
وقد روى مسلم :" أن النبيّ ﷺ كان إذا أَوْتَر يقول :"قومي فأوْتِري يا عائشة" " وروي : أن النبيّ ﷺ قال :" رحم الله امرءاً قام من الليل فصلّى فأيقظ أهله فإن لم تقم رَشّ وجهها بالماء.
رحم الله امرأة قامت من الليل تصلي وأيقظت زوجها فإذا لم يقم رشّت على وجهه من الماء " ومنه قوله ﷺ :" أيقظوا صواحب الحُجَر " ويدخل هذا في عموم قوله تعالى :﴿ وَتَعَاوَنُواْ عَلَى البر والتقوى ﴾ [ المائدة : ٢ ].
وذكر القشيري :" أن عمر رضي الله عنه قال لما نزلت هذه الآية : يا رسول الله، نقِي أنفسنا، فكيف لنا بأهلينا؟ فقال :"تنهونهم عمّا نهاكم الله وتأمرونهم بما أمر الله" "
وقال مقاتل : ذلك حقّ عليه في نفسه وولده وأهله وعبيده وإمائه.
قال الكِيا : فعلينا تعليم أولادنا وأهلينا الدّين والخير، وما لا يُستغنى عنه من الأدب.
وهو قوله تعالى :﴿ وَأْمُرْ أَهْلَكَ بالصلاة واصطبر عَلَيْهَا ﴾ [ طه : ١٣٢ ].
ونحو قوله تعالى للنبيّ ﷺ :﴿ وَأَنذِرْ عَشِيرَتَكَ الأقربين ﴾ [ الشعراء : ٢١٤ ].
وفي الحديث :" مُرُوهم بالصلاة وهم أبناء سَبْع " ﴿ وَقُودُهَا الناس والحجارة ﴾ تقدم في سورة "البقرة" القول فيه.
﴿ عَلَيْهَا مَلاَئِكَةٌ غِلاَظٌ شِدَادٌ ﴾ يعني الملائكة الزبانية غِلاظ القلوب لا يرحمون إذا اسْتُرْحِمُوا، خُلقوا من الغضب، وحُبّب إليهم عذاب الخلق كما حُبِّبَ لبني آدم أكل الطعام والشراب.
﴿ شِدَادٌ ﴾ أي شداد الأبدان.
وقيل : غِلاظُ الأقوال شداد الأفعال.