وذكر عن الفراء أنه قال :﴿ لَيُزْلِقُونَكَ بأبصارهم ﴾ يعني : يعتانونك يعني : يصيبونك بعيونهم.
وذلك أن رجلاً من العرب، كان إذا أراد أن يعتان شيئاً، يقبل على طريق الإبل إذا صدرت عن الماء، فيصيب منها ما أراد بعينه، فأرادوا أن يصيبوا النبي صلى الله عليه وسلم.
قال الكلبي :﴿ لَيُزْلِقُونَكَ ﴾ يعني : ليصرعونك.
﴿ لَمَّا سَمِعُواْ الذكر ﴾ يعني : قراءتك القرآن، ﴿ وَيَقُولُونَ إِنَّهُ لَمَجْنُونٌ وَمَا هُوَ إِلاَّ ذِكْرٌ لّلْعَالَمِينَ ﴾ يعني : ما هذا القرآن إلاَّ عظة للجن والإنس ؛ ويقال : عز وشرف للعالمين.
قرأ حمزة، وعاصم في رواية أبي بكر :﴿ أَن كَانَ ذَا مَالٍ وَبَنِينَ ﴾ بهمزتين، والباقون بهمزة واحدة، إلا ابن عامر، فإنه يقرأ ﴿ إِن كَانَ ﴾ بالمد.
فمن قرأ بهمزتين، فالألف الأولى للاستفهام، والثانية ألف إن.
ومن قرأ بهمزة واحدة معناه : لأن كان ذا مال أي : لا تطعه لماله وتحمل لأن كان ذا مال.
قال : أساطير الأولين.
قرأ نافع :﴿ لَيُزْلِقُونَكَ ﴾ بنصب الياء، والباقون بالضم ؛ وهما لغتان، ومعناهما واحد ؛ والله أعلم بالصواب. أ هـ ﴿بحر العلوم حـ ٣ صـ ٤٥٨ ـ ٤٦٥﴾


الصفحة التالية
Icon