أخبرنا الحسن بن محمد، حدّثنا أبو بكر بن مالك القطيعي، حدّثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل، حدّثني أبي، حدّثنا إسحاق بن إبراهيم الرازي، حدّثنا سلمة بن الفضل حدثني محمد بن إسحاق، عن محمد بن عبد الله بن عمرو بن عثمان عن محمد بن عبد الرحمن عن عبد الله بن أبي رافع عن ميمونة زوج النبيّ ﷺ قالت : سمعت رسول الله ﷺ يقول :" لا تزال أمّتي بخير ما لم يفش فيهم ولد الزنى فإذا فشا فيهم ولد الزنى فيوشك أن يعمّهم الله تعالى بعقاب ".
أخبرنا الحسن بن محمد حدّثنا الفضل بن الفضل الكندي حدّثنا إبراهيم بن الحسن الآدمي حدّثنا أبو أمية محمد بن إبراهيم الطرسوسي حدّثنا سعيد بن أوس حدّثنا أبو الأشهب هو العطاردي قال : سمعت عكرمة يقول : إذا كثر أولاد الزنى قلّ المطر.
﴿ أَن كَانَ ذَا مَالٍ وَبَنِينَ ﴾ قرأ أبو جعفر وابن عامر ويعقوب ﴿ أَن ﴾ بالمد واختاره أبو حاتم وقرأ حمزة وعاصم برواية أبي بكر ﴿ أَن ﴾ بهمزتين، وغيرهم بالجرّ.
فمن قرأ بالاستفهام فله وجهان : أحدهما : الآن كان ذا مال وبنين ﴿ إِذَا تتلى عَلَيْهِ آيَاتُنَا قَالَ أَسَاطِيرُ الأولين ﴾، والآخر : الآن كان ذا مال وبنين تطيعه. ومن قرأ على الخبر فمعناه : فلا تطع لأيّ كان.
﴿ سَنَسِمُهُ عَلَى الخرطوم ﴾ قال ابن عباس : سنخطمه بالسيف فنجعل ذلك علامة باقية على أنفه قال : فقاتل يوم بدر : فخطم بالسيف بالقتال، وقال قتادة : سنخلق به شيئاً، يقول العرب للرجل يسبّ الرجل سبّة قبيحة باقية : قد وسمه ميسم سوء، يريدون الصق به عاراً لا يفارقه، كما أنّ السمة لا تنمحي ولا يعفو أثرها. قال جرير :

لما وضعت على الفرزدق ميسمي وعلى البعيث جدعت أنف الأخطل
أراد به الهجاء.


الصفحة التالية
Icon