وقال أبو العالية ومجاهد : سنسمه على أنفه ونسوّد وجهه فنجعل له علامة في الآخرة يعرف سواد وجهه، الضحاك والكسائي : يشكونه على وجهه. وقال حريز بن محمد بن جرير : سنبين أمره بياناً واضحاً حتى يعرفوه ما يخفى عليهم كما لا تخفى السمة على الخراطيم. قال الفرّاء : وإن كان الخرطوم قد خص بالسمة فإنّه في مذهب الوجه. لأنّ بعض الشيء يعبّر به عن كله، وقد مرّ هذا الباب.
قال النضر بن شميل : معناه سنحدّه على شربه الخمر، والخرطوم : الخمر وجمعه خراطيم. وقال الشاعر :

تظل يومك في لهو وفي طرب وأنت بالليل شرّاب الخراطيم
قوله :﴿ إِنَّا بَلَوْنَاهُمْ ﴾ يعني اختبرنا وامتحنّا أهل مكّة بالقحط والجوع. ﴿ كَمَا بَلَوْنَآ أَصْحَابَ الجنة ﴾.


الصفحة التالية
Icon