﴿ سَلْهُمْ ﴾ تلوينٌ للخطابِ وتوجيهٌ لهُ إلى رسولِ الله ﷺ بإسقاطِهِم عن رُتبةِ الخطابِ أي سلهُم مُبكتاً لهُمْ. ﴿ أَيُّهُم بذلك ﴾ الحكمِ الخارجِ عن العقولِ ﴿ زَعِيمٌ ﴾ أي قائمٌ يتصدَّى لتصحيحِه ﴿ أَمْ لَهُمْ شُرَكَاء ﴾ يشاركونهم في هَذا القولِ ويذهبونَ مذهبَهُم. ﴿ فَلْيَأتُواْ بِشُرَكَائِهِمْ إِن كَانُواْ صادقين ﴾ في دعواهُم إذْ لا أقلَّ من التقليدِ، وقد نبَّه في هذِه الآياتِ الكريمةِ على أنْ ليسَ لهُم شيءٌ يُتوهمُ أنْ يتشبثُوا بهِ حتَّى التقليدُ الذي لا يُفلِحُ من تشبثَ بذيلِه، وقيلَ المَعْنَى أمْ لهُم شركاءُ يجعلونَهُم مثلَ المسلمينَ في الآخرةِ. ﴿ يَوْمَ يُكْشَفُ عَن سَاقٍ ﴾ أي يومَ يشتدُّ الأمرُ ويصعبُ الخطبُ، وكشفُ الساقِ مَثَلٌ في ذلكَ وأصلُهُ تشميرُ المُخدَّراتِ عن سُوقهِنَّ في الهربِ، قالَ حاتمٌ
أخُو الحربِ إنْ عضَّتْ بهِ الحربُ عَضَّها... وإنْ شمَّرتْ عنْ ساقِهَا الحربُ شَمَّرا


الصفحة التالية
Icon