وقيل : يوم القيامة، وفي هذا تسلية لرسول الله ﷺ، وجملة ﴿ سَنَسْتَدْرِجُهُم مّنْ حَيْثُ لاَ يَعْلَمُونَ ﴾ مستأنفة لبيان كيفية التعذيب لهم المستفاد من قوله :﴿ ذَرْنِى وَمَنْ يُكَذّبُ بهذا الحديث ﴾، والضمير عائد إلى من باعتبار معناها، والمعنى : سنأخذهم بالعذاب على غفلة، ونسوقهم إليه درجة فدرجة حتى نوقعهم فيه من حيث لا يعلمون أن ذلك استدراج ؛ لأنهم يظنونه إنعاماً، ولا يفكرون في عاقبته وما سيلقون في نهايته.
قال سفيان الثوري : يسبغ عليهم النعم وينسيهم الشكر.
وقال الحسن : كم من مستدرج بالإحسان إليه، وكم من مفتون بالثناء عليه، وكم من مغرور بالستر عليه.
والاستدراج ترك المعاجلة، وأصله النقل من حال إلى حال، ويقال : استدرج فلان فلاناً أي : استخرج ما عنده قليلاً قليلاً، ويقال : درّجه إلى كذا واستدرجه يعني : أدناه إلى التدريج، فتدرج هو.


الصفحة التالية
Icon