وأخرج الحكيم الترمذي عن أبي هريرة قال : سمعت رسول الله ﷺ يقول :" إن أول شيء خلق الله القلم، ثم خلق النون، وهي الدواة، ثم قال له : اكتب قال : وما أكتب؟ قال : ما كان وما هو كائن إلى يوم القيامة، من عمل أو أثر أو رزق، فكتب ما يكون وما هو كائن إلى يوم القيامة، وذلك قوله :﴿ ن والقلم وما يسطرون ﴾ ثم ختم على في القلم فلم ينطق، ولا ينطق إلى يوم القيامة، ثم خلق الله العقل، فقال : وعزتي لأكملنك فيمن أحببت ولأنقصنك فيمن أبغضت ".
وأخرج عبد بن حميد وابن المنذر عن ابن عباس رضي الله عنهما ﴿ ن والقلم ﴾ قال : ن الدواة والقلم القلم.
وأخرج عن ابن عباس قوله :﴿ ن ﴾ أشباه هذا قسم الله، وهي من أسماء الله.
وأخرج عبد الرزاق وابن المنذر عن قتادة والحسن في قوله :﴿ ن ﴾ قالا : الدواة.
وأخرج عبد بن حميد وابن المنذر عن ابن جريج في قوله :﴿ ن ﴾ قال : هو الحوت الذي عليه الأرض.
وأخرج عبد بن حميد وابن المنذر عن مجاهد قال : الحوت الذي تحت الأرض السابعة، والقلم الذي كتب به الذكر.
وأخرج ابن أبي شيبة وابن المنذر عن ابن عباس قال : أول ما خلق الله القلم فأخذه بيمينه، وكلتا يديه يمين، وخلق النون، وهي الدواة، وخلق اللوح، فكتب فيه، ثم خلق السموات، فكتب ما يكون من حينئذ في الدنيا إلى أن تكون الساعة من خلق مخلوق أو عمل معمول بر أو فجور، وكل رزق حلال أو حرام رطب أو يابس.
وأخرج عبد بن حميد وابن المنذر عن قتادة قال : القلم نعمة من الله عظيمة لولا القلم ما قام دين ولم يصلح عيش، والله أعلم بما يصلح خلقه.
وأخرج عبد بن حميد عن ابن عباس في قوله :﴿ ن والقلم وما يسطرون ﴾ قال : خلق الله القلم فقال : أجره فجرى بما هو كائن إلى يوم القيامة، ثم خلق الحوت وهو النون، فكبس عليها الأرض ثم قال :﴿ ن والقلم وما يسطرون ﴾.