وأخرج إسحق بن راهويه في مسنده وعبد بن حميد وابن أبي الدنيا والطبراني والآجري في الشريعة والدارقطني في الرؤية والحاكم وصححه وابن مردويه والبيهقي في البعث عن عبد الله بن مسعود عن النبي ﷺ قال :" يجمع الله الناس يوم القيامة، وينزل الله في ظلل من الغمام فينادي منادٍ يا أيها الناس ألم ترضوا من ربكم الذي خلقكم وصوّركم ورزقكم أن يولي كل إنسان منكم ما كان يعبد في الدنيا ويتولى أليس ذلك من ربكم عدلاً؟ قالوا : بلى، قال : فينطلق كل إنسان منكم إلى ما كان يعبد في الدنيا ويتمثل لهم ما كانوا يعبدون في الدنيا، فيتمثل لمن كان يعبد عيسى شيطان عيسى، ويتمثل لمن كان يعبد عزيراً شيطان عزير، حتى يمثل لهم الشجرة والعود والحجر ويبقى أهل الإِسلام جثوماً فيتمثل لهم الرب عز وجل، فيقول لهم : ما لكم لم تنطلقوا كما انطلق الناس؟ فيقولون : إن لنا ربّاً ما رأيناه بعد، فيقول : فبم تعرفون ربكم إن رأيتموه؟ قالوا : بيننا وبينه علامة إن رأيناه عرفناه. قال : وما هي؟ قال :﴿ يكشف عن ساق ﴾ فيكشف عند ذلك عن ساق فيخر كل من كان يسجد طائعاً ساجداً، ويبقى قوم ظهورهم كصياصي البقر يريدون السجود فلا يستطيعون، ثم يؤمرون فيرفعوا رؤوسهم، فيعطون نورهم على قدر أعمالهم، فمنهم من يعطى نوره مثل الجبل بين يديه، ومنهم من يعطى نوره فوق ذلك، ومنهم من يعطى نوره مثل النخلة بيمينه، ومنهم من يعطى نوره دون ذلك بيمينه، حتى يكون آخر ذلك من يعطى نوره على إبهام قدميه يضيء مرة ويطفأ مرة، فإذا أضاء قدم قدمه، وإذا طفىء قام، فيمر ويمرون على الصراط والصراط كحدّ السيف دحض مزلة، فيقال لهم : انجوا على قدر نوركم، فمنهم من يمر كانقضاض الكوكب، ومنهم من يمر كالطرف، ومنهم من يمر كالريح، ومنهم من يمر كشد الرجل ويرمل رملاً، يمرون على قدر أعمالهم حتى يمر الذي نوره على إبهام قدمه يجر يداً ويعلق يداً، ويجر رجلاً ويعلق


الصفحة التالية
Icon