وأخرج الفريابي، وعبد بن حميد، وابن جرير عنه قال : ما أرسل الله شيئًا من ريح إلاّ بمكيال، ولا قطرة من ماء إلاّ بمكيال إلاّ يوم نوح ويوم عاد.
فأما يوم نوح فإن الماء طغى على خزانه، فلم يكن لهم عليه سبيل، ثم قرأ :﴿ إِنَّا لَمَّا طَغَا الماء ﴾ وأما يوم عاد فإن الريح عتت على خزانها فلم يكن لهم عليها سبيل، ثم قرأ :﴿ بِرِيحٍ صَرْصَرٍ عَاتِيَةٍ ﴾.
وأخرج ابن جرير عن عليّ بن أبي طالب نحوه.
وأخرج البخاري، ومسلم، وغيرهما عن ابن عباس، عن النبيّ ﷺ قال :" نصرت بالصبا، وأهلكت عاد بالدبور " وأخرج ابن أبي حاتم عن ابن عمر مرفوعاً :" قال ما أمر الخزّان على عاد إلاّ مثل موضع الخاتم من الريح، فعتت على الخزّان، فخرجت من نواحي الأبواب "، فذلك قوله :﴿ بِرِيحٍ صَرْصَرٍ عَاتِيَةٍ ﴾ قال :" عتوّها عتت على الخزّان ".
وأخرج ابن المنذر، وابن أبي حاتم عن ابن عباس في قوله :﴿ بِرِيحٍ صَرْصَرٍ عَاتِيَةٍ ﴾ قال : الغالبة.
وأخرج عبد الرزاق، والفريابي، وسعيد بن منصور، وعبد بن حميد، وابن جرير، وابن المنذر، والطبراني، والحاكم وصححه عن ابن مسعود في قوله :﴿ حُسُوماً ﴾ قال : متتابعات.
وأخرج عبد بن حميد، وابن جرير من طرق عن ابن عباس في قوله :﴿ حُسُوماً ﴾ قال : تباعاً، وفي لفظ : متتابعات.
وأخرج ابن المنذر عنه :﴿ كَأَنَّهُمْ أَعْجَازُ نَخْلٍ ﴾ قال : هي أصولها، وفي قوله :﴿ خَاوِيَةٍ ﴾ قال : خربة.
وأخرج سعيد بن منصور، وابن المنذر عنه أيضاً في قوله :﴿ إِنَّا لَمَّا طغى الماء ﴾ قال : طغى على خزانه فنزل، ولم ينزل من السماء ماء إلاّ بمكيال، أو ميزان إلاّ زمن نوح، فإنه طغى على خزانه فنزل بغير كيل ولا وزن.