والتقدير : مهنّئاً، أي سبب هناء، كما قال عَمرو بن معد يكرب:
أمِنْ ريْحَانَةَ الداعي السميع...
أي المسْمع، وكما وصف الله تعالى بالحكيم بمعنى الحُكم المصنوعات، ويجوز أن يكون فَعيلاً بمعنى مفعول، أي مَهْنِيئاً به.
وعلى الاحتمالات كلها فإفراد ﴿ هنيئاً ﴾ في حال أنه وصف لشيئين بناءٌ على أن فَعيلاً بمعنى فاعل لا يطابق موصوفه أو على أنه إذا كان صفة لمصدر فهو نائب عن موصوفه، والوصف بالمصدر لا يثنى ولا يجمع ولا يؤنث.
و﴿ بما أسلفتم ﴾ في موضع الحال من ضمير ﴿ كلوا واشربوا.
والباء للسببية.
ومَا صْدَقُ ( ما ) الموصولة هو العمل، أي الصالح.
والإِسلاف : جعل الشيء سلفاً، أي سابقاً.
والمراد أنه مقدم سابق لإِبانه لينتفع به عند الحاجة إليه، ومنه اشتق السلَف للقرض، والإِسلاف للإِقراض، والسُّلْفَة للسَّلَم.
والأيام الخالية ﴾
: الماضية البعيدة مشتق من الخلو وهو الشغور والبعد. أ هـ ﴿التحرير والتنوير حـ ٢٩ صـ ﴾


الصفحة التالية
Icon