الرِّبَب بكسر الراء وبموحدتين : جمع رِبَّة بكسر الراء وتشديد الموحدة : نبات ينبت في الصيف أخضرُ.
ويجوز أن يكون ﴿ تدعو ﴾ مستعملاً حقيقة، و"الذين يَدْعون" : هم الملائكة الموكلون بجهنم، وإسنادُ الدعاء إلى جهنم إسناداً مجازياً لأنها مكان الداعين أو لأنها سبب الدعاء، أو جهنم تدعو حقيقة بأن يخلُق الله فيها أصواتاً تنادي الذين تولوا أن يَرِدوا عليها فتلتهمهم.
و﴿ من أدبر وتولى وجمع فأوعى ﴾ جنس الموصوفين بأنهم أدبروا وتولوا وجمعوا وهم المجرمون الذين يودون أن يفتَدوا من عذاب يومئذٍ.
وهذه الصفات خصائص المشركين، وهي من آثار دين الشرك التي هي أقوى باعث لهم على إعراضهم عن دعوة الإِسلام.
وهي ثلاثة : الإِدبار والإِعراض، وجمع المال، أي الخشية على أموالهم.
والإِدبار : ترك شيء في جهة الوراء لأن الدّبر هو الظهر، فأدبر : جعل شيئاً وراءه بأن لا يعرج عليه أصلاً أو بأن يقبل عليه ثم يفارقَه.
والتولّي : الإِدبار عن شيء والبعد عنه، وأصله مشتق من الوَلاية وهي الملازمة قال تعالى:
﴿ فولِّ وجهك شطر المسجد الحرام ﴾ [ البقرة : ١٤٤ ]، ثم قالوا : ولَّى عنه، أرادوا اتخذ غيره ولياً، أي ترك وَلايته إلى ولاية غيره مثل ما قالوا : رَغب فيه ورغب عنه، فصار "ولي" بمعنى : أدبر وأعرض، قال تعالى :﴿ فأعْرض عمن تولَّى عن ذِكرنا ﴾ [ النجم : ٢٩ ] أي عامِلْه بالإِعراض عنه.
ففي التولي معنى إيثار غير المتولَّى عنه، ولذلك يكون بين التولّي والإِدبار فرق، وباعتبار ذلك الفرق عُطف و ﴿ تولَّى ﴾ على ﴿ أدبر ﴾ أي تدعو من ترك الحق وتولى عنه إلى الباطل.