لم يَسْتَعن وحَوامِي المَوْتِ تغشاه
المرهق : الذي أدرك ليقتل.
والأُصدة بالضم : قميص صغير يلبس تحت الثوب.
المهدويّ : من قرأ "سال" جاز أن يكون خفّف الهمزة بإبدالها ألفاً، وهو البدل على غير قياس.
وجاز أن تكون الألف منقلبة عن واو على لغة من قال : سِلت أسال ؛ كخفت أخاف.
النحاس : حكى سيبويه سِلت أسال ؛ مثل خفت أخاف ؛ بمعنى سألت.
وأنشد :
سالَتْ هُذَيلٌ رسولَ الله فاحشةً...
ضَلّتْ هذيلٌ بما سالتْ ولم تُصِبِ
ويقال : هما يتساولان.
المهدوي : وجاز أن تكون مبدلة من ياء، من سال يسيل.
ويكون سايل وادياً في جهنم ؛ فهمزة سايل على القول الأوّل أصلية، وعلى الثاني بدل من واو، وعلى الثالث بدل من ياء.
القشيري : وسائل مهموز ؛ لأنه إن كان من سأل بالهمز فهو مهموز، وإن كان من غير الهمز كان مهموزاً أيضاً ؛ نحو قائل وخائف ؛ لأن العين اعتلّ في الفعل واعتل في اسم الفاعل أيضا.
ولم يكن الاعتلال بالحذف لخوف الالتباس، فكان بالقلب إلى الهمزة، ولك تخفيف الهمزة حتى تكون بين بين.
﴿ وَاقِعٍ ﴾ أي يقع بالكفار، بيّن أنه من الله ذي المعارج.
وقال الحسن : أنزل الله تعالى :﴿ سَأَلَ سَآئِلٌ بِعَذَابٍ وَاقِعٍ ﴾ فقال لمن هو؟ فقال للكافرين ؛ فاللام في الكافرين متعلقة ب "واقع".
وقال الفرّاء : التقدير بعذاب للكافرين واقع ؛ فالواقع من نعت العذاب، واللام دخلت للعذاب لا للواقع، أي هذا العذاب للكافرين في الآخرة لا يدفعه عنهم أحد.
وقيل إن اللام بمعنى على، والمعنى : واقع على الكافربن.
ورُوي أنها في قراءة أُبيّ كذلك.
وقيل : بمعنى عن ؛ أي ليس له دافع عن الكافرين من الله.
أي ذلك العذاب من الله ذي المعارج ؛ أي ذي العلوّ والدرجات الفواضل والنِّعم ؛ قاله ابن عباس وقتادة.
فالمعارج مراتب إنعامه على الخلق.
وقيل ذي العظمة والعلاء.
وقال مجاهد : هي معارج السماء.


الصفحة التالية
Icon