السلام خمسة بنين ود وسواع الخ فكانوا عباداً فمات رجل منهم فحزنوا عليه حزناً شديداً فجاءهم الشيطان فقال حزنتم على صاحبكم هذا قالوا نعم قال هل لكم أن أصور لكم مثله في قبلتكم إذا نظرتم إليه ذكرتموه قالوا نكره أن تجعل لنا في قبلتنا شيئاً نصلي عليه قال فاجعله في مؤخر المسجد قالوا نعم فصوره لهم حتى مات خمستهم فصور صورهم في مؤخر المسجد فنقصت الأشياء حتى تركوا عبادة الله تعالى وعبدوا هؤلاء فبعث الله تعالى نوحاً عليه السلام فدعاهم إلى عبادة الله تعالى وحده وترك عبادتها فقالوا ما قالوا وأخرج ابن أبي حاتم عن عروة بن الزبير أن وداً كان أكبرهم وأبرهم وكانوا كلهم أبناء آدم عليه السلام وروي أن وداً أول معبود من دون الله سبحانه وتعالى أخرج عبد بن حميد عن أبي مطهر قال ذكروا عند أبي جعفر رضي الله تعالى عنه يزيد بن المهلب فقال أما أنه قتل في أول أرض عبد فيها غير الله تعالى ثم ذكر وداً وقال كان رجلاً مسلماً وكان محبباً في قومه فلما مات عسكروا حول قبره في أرض بابل وجزعوا عليه فلما رأى إبليس جزعهم تشبه في صورة إنسان ثم قال أرى جزعكم على هذا فهل لكم أن أصور لكم مثله فيكون في ناديكم فتذكرونه به قالوا نعم فصور لهم مثله فوضعوه في ناديهم فجعلوا يذكرونه به فلما رأى ما بهم من ذكره قال هل لكم أن أجعل لكم في منزل كل رجل منكم تمثالاً مثله فيكون في بيته فيذكر به فقالوا نعم ففعل فأقبلوا يذكرونه به وأدرك أبناؤهم فجعلوا يرون ما يصنعون به وتناسلوا ودرس أمر ذكرهم إياه حتى اتخذوه إلهاً يعبدونه من دون الله تعالى فكان أول من عبد غير الله تعالى في الأرض وداً وأخرج ابن المنذر وغيره عن أبي عثمان النهدي أنه قال رأيت يغوث وكان من رصاص يحمل على جمل أجرد ويسيرون معه لا يهيجونه حتى يكون هو الذي يبرك فإذا برك نزلوا وقالوا قد رضي لكم المنزل فينزلون حوله ويضربون عليه بناءً وقيل يبعد بقاء أعيان تلك الأصنام وانتقالها إلى