وقال القرطبى :
﴿ يَا أَيُّهَا الْمُدَّثِّرُ (١) قُمْ فَأَنْذِرْ (٢) ﴾
فيه ست مسائل :
الأولى قوله تعالى :﴿ يا أيها المدثر ﴾ أي يا ذا الذي قد تدثّر بثيابه، أي تغشَّي بها ونام، وأصله المتدثر فأدغمت التاء في الدال لتجانسهما.
وقرأ أبَيّ "الْمُتَدثّر" على الأصل.
وقال مقاتل : معظم هذه السورة في الوليد بن المغيرة.
وفي صحيح مسلم عن جابر بن عبد الله وكان من أصحاب رسول الله ﷺ كان يُحدِّث قال : قال رسول الله ﷺ وهو يحدّث عن فَترة الوحي قال في حديثه :" فبينما أنا أمشي سمعت صوتاً من السماء فرفعت رأسي، فإذا المَلَك الذي جاءني بحراء جالساً على كرسي بين السماء والأرض " قال رسول الله ﷺ :" فجُئِثْتُ منه فَرَقاً، فرجعت فقلت زمّلوني زمّلوني، فدثروني، فأنزل الله تعالى ﴿ يا أيها المدثر * قُمْ فَأَنذِرْ * وَرَبَّكَ فَكَبِّرْ * وَثِيَابَكَ فَطَهِّرْ * والرجز فاهجر ﴾ " في رواية قبل أن تفرض الصلاة وهي الأوثان قال :" ثم تتابع الوحي " خرجه الترمذي أيضاً وقال : حديث حسن صحيح.
قال مسلم : وحدّثنا زهير بن حرب، قال : حدثنا الوليد ابن مسلم، قال : حدثنا الأوزاعيّ قال : سمعت يحيى يقول : سألت أبا سلمة : أيُّ القرآن أنزل قبلُ؟ قال :﴿ يا أيها المدثر ﴾ فقلت : أو "اقرأ".