وروى عنه أبو بكر بن عبد العزيز قال مالك :﴿ يُوفُونَ بالنذر ﴾ قال : النذر : هو اليمين.
قوله تعالى :﴿ وَيَخَافُونَ ﴾ أي يحذرون ﴿ يَوْماً ﴾ أي يوم القيامة.
﴿ كَانَ شَرُّهُ مُسْتَطِيراً ﴾ أي عالياً داهياً فاشياً وهو في اللغة ممتدّاً ؛ والعرب تقول : استطار الصدع في القارورة والزجاجة واستطال : إذا امتد ؛ قال الأعشى :
وبَانَتْ وقد أَسْأَرَتْ في الفُؤَا...
دِ صَدْعاً على نَأْيِهَا مُسْتَطِيرَا
ويقال : استطار الحريق : إذا انتشر.
واستطار الفجر إذا انتشر الضوء.
وقال حسان :
وهَانَ على سَرَاة بنِي لُؤَيٍّ...
حرِيقٌ بالبُوَيْرَةِ مُسْتَطِيرُ
وكان قتادة يقول : استطار واللَّهِ شرُّ ذلك اليوم حتى ملأ السموات والأرض.
وقال مقاتل : كان شره فاشياً في السموات فانشقت، وتناثرت الكواكب، وفزعت الملائكة، وفي الأرض نُسِفت الجبالُ وغارت المياهُ.
قوله تعالى :﴿ وَيُطْعِمُونَ الطعام على حُبِّهِ ﴾ قال ابن عباس ومجاهد : على قِلّته وحبّهم إياه وشهوتهم له.
وقال الداراني : على حبّ الله.
وقال الفُضَيل بن عِياض : على حبّ إطعام الطعام.
وكان الربيع بن خيثم إذا جاءه السائل قال : أطعموه سُكَّراً فإن الربيع يحب السكر.
﴿ مِسْكِيناً ﴾ أي ذا مسكنة.
وروى أبو صالح عن ابن عباس قال : هو الطوّاف يسألك مَالَكَ ﴿ وَيَتِيماً ﴾ أي من يتامى المسلمين.
وروى منصور عن الحسن : أن يتيماً كان يحضر طعام ابن عمر، فدعا ذات يوم بطعامه، وطلب اليتيم فلم يجده، وجاءه بعد ما فرغ ابن عمر من طعامه فلم يجد الطعام، فدعا له بسَوِيق وعسل ؛ فقال : دونك هذا، فوالله ما غُبِنتَ ؛ قال الحسن وابن عمر : والله ما غُبِن.
﴿ وَأَسِيراً ﴾ أي الذي يؤسر فيحبس.
فروى أبو صالح عن ابن عباس قال : الأسير من أهل الشرك يكون في أيديهم.
وقاله قتادة.
وروى ابن أبي نجيح عن مجاهد قال : الأسير هو المحبوس.


الصفحة التالية
Icon