لطيفة فى حرف الباء
قال العلامة مجد الدين الفيروزابادى :
( الباب الثالث - فى الكلمات المفتتحة بحرف الباء )
( بصيرة فى الباء )
وقد ورد فى القرآن، وفى كلام العرب، على وجوه :
الأول : حرف مِن حروف المتهجى بها.
ومخرجه من انطباق الشفتين قرب مخرج الفاء.
ويمدّ ويُقصر.
والنسبة باوىّ وبائِى.
وبيّب باء حسنة، وحسنا.
وجمع المقصور أَبواء (كذَا وأَذْواءٍ) وجمع الممدودِ باءَات كحالات.
الثانى : اسم لعدد اثنين فى حساب الجُمَّل.
الثالث : الباءُ الأَصلى ؛ كباء برك، وكبر، وركب.
الرّابع : باءُ الإِلصاق.
ويكون حقيقة ؛ كأَمَسكْتُ بزيد، ومجازاً ؛ كمررت به.
الخامس : يكون للتعدية ؛ نحو ﴿ذَهَبَ اللَّهُ بِنُورِهِمْ﴾ ﴿وَلَوْ شَآءَ اللَّهُ لَذَهَبَ بِسَمْعِهِمْ وَأَبْصَارِهِمْ﴾.
السّادس : باءُ السّببية :﴿فَكُلاًّ أَخَذْنَا بِذَنبِهِ﴾، وقال الشاعر :
*قد سُقِيت آبالهم بالنَّار*
وفى الحديث :"لن يدخُل أَحدكم الجنَّة بعمله".
السّابع : باءُ الاستعانة ؛ كباءِ بسم الله الرّحمن الرّحيم، وقولك : نَجَرتُ بالقدوم، وكتبت بالقلم.
الثامن : باءُ العِوَض ؛ كقول الشاعر :
*ولا يواتيك فيما ناب من حدَث * إِلاَّ أَخُو ثِقَة فانظر بمن تثق*
أَراد مَن تثق به فزادها عوضاً عنه.
التَّاسع : باءُ المصاحبة :﴿اهْبِطْ بِسَلاَمٍ﴾، ﴿وَقَدْ دَّخَلُواْ بِالْكُفْرِ﴾، ﴿فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ﴾، سبحانك الله وبحمدك.
العاشر : باءُ المقابلة :﴿ادْخُلُواْ الْجَنَّةَ بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ﴾، وقولك : كافأْت إِحسانه بضعف.
اشتريته بأَلف.
الحادى عشر : باءُ المجاوزة :﴿فَسْئَلْ بِهِ خَبِيراً﴾، ﴿وَيَوْمَ تَشَقَّقُ السَّمَآءُ بِالْغَمَامِ﴾ ﴿السَّمَآءُ مُنفَطِرٌ بِهِ﴾.
الثانى عشر : باءُ الغاية، وهى الَّتى بمعنى إِلى :﴿وَقَدْ أَحْسَنَ بَي﴾.
الثالث عشر : باءُ البدل :
*فليت لى بهمُ قوما إِذا ركبوا * شَنُّوا الإِغارة فرساناً وركباناً*


الصفحة التالية
Icon