على التجوز، كما تقول ليل نائم أي فيه نوم، و" القمطرير " والقماطر : هو في معنى العبوس والارتداد، تقول اقمطر الرجل إذا جمع ما بين عينيه غضباً، ومنه قول الشاعر [ القرطبي ] :[ الطويل ]
بني عمنا هل تذكرون بلاءنا... عليكم إذا ما كان يوم قماطر
وقال آخرون :
ففروا إذا ما الحرب ثار غبارها... ولج بها اليوم العبوس القماطر
وقال ابن عباس : يعبس الكافر يومئذ حتى يسيل من بين عينيه مثل القطران. وعبر ابن عباس عن " القمطرير " بالطويل. وعبر عنه ابن الكلبي بالشديد، وذلك كله قريب في المعنى. وقرأ الجمهور " فوقَاهم " بتخفيف القاف. وقرأ أبو جعفر بن القعقاع " فوقّاهم " بشد القاف. و" النضرة " جمال البشرة، وذلك لا يكون إلا مع فرح النفس وقرة العين، وقرأ علي بن أبي طالب " وجازاهم " بألف، وقوله ﴿ بما صبروا ﴾ عام عن الشهوات وعلى الطاعات والشدائد، ففي هذا يدخل كل ما خص الناس من صوم وفقر ونحوه و﴿ متكئين ﴾ حال من الضمير المنصور في ﴿ جزاهم ﴾ وهو الهاء والميم، وقرأ أبو جعفر وشيبة " متكيين " بغير همز، و﴿ الأرائك ﴾ السرر المستورة بالحجال، هذا شرط لبعض اللغويين، وقال بعض اللغويين : كل ما يتوسد ويفترش مما له حشو فهو أريكة وإن لم يكن في حجلة، وقوله تعالى :﴿ لا يرون فيها ﴾ الآية عبارة عن اعتدال مس هوائها وذهاب ضرري الحر والقر عنها، وكون هوائها سجسجاً كما في الحديث المأثور ومس الشمس وهو أشد الحر، و" الزمهرير " : هو أشد البرد، وقال ثعلب :" الزمهرير " بلغة طّيىء القمر.
وَدَانِيَةً عَلَيْهِمْ ظِلَالُهَا وَذُلِّلَتْ قُطُوفُهَا تَذْلِيلًا (١٤)