كأنبوب السقي المذلل... ومنه قول الأنصاري : والنخل قد ذللت فهي مطوقة بثمرها. و﴿ القطوف ﴾ : جمع قطف وهو العنقود من النخل والعنب ونحوه. والعنب ونحوه. و﴿ آنية ﴾ جمع إناء. و﴿ الكوب ﴾ ما لا عروة له ولا أذن من الأواني، وهي معروفة الشكل في تلك البلاد. وهو الذي تقول له العامة القب، لكنها تسمي بذلك ما له عروة. وذلك خطأ أيضاً. وقال قتادة : الكوب القدح. والقوارير : الزجاج. واختلف القراء فقرأ نافع والكسائي وأبو بكر عن عاصم " قواريراً قواريراً " بالإجراء فيهما على ما قد تقدم في قوله " سلاسلاً "، وقرأ ابن عامر وحمزة والكسائي " قراريرَ قراريرَ " بترك الإجراء فيهما، وقرأ ابن كثير " قواريراً " بالإجراء في الأول " قواريرَ " بترك الإجراء في الثاني، وقرأ أبو عمرو " قواريرا "، ووقف بألف دون تنوين " قواريرَ " بترك الإجراء في الثاني، وقوله تعالى :﴿ من فضة ﴾ يقتضي أنها من زجاج ومن فضة وذلك متمكن لكونه من زجاج في شفوفه و﴿ من فضة ﴾ في جوهره، وكذلك فضة الجنة شفافة، وقال أبو علي جعلها ﴿ من فضة ﴾ لصافئها وملازمتها لتلك الصفة وليست من فضة في حقيقة أمرها. وإنما هذا كما قال الشاعر [ البعيث ] :[ الطويل ]
ألا أصبحت أسماء جاذمة الوصل... وضنت عليها والضنين من البخل.
وقوله تعالى :﴿ قدروها ﴾ يحتمل أن يكون الضمير للملائكة، ويحتمل أن يكون للطائفين، ويحتمل أن يكون للمنعمين، والتقدير إما أن يكون على قدر الأكف قاله الربيع، أو على قدر الري قاله مجاهد، وهذا كله على قراءة من قرأ " قَدروها " بتخفيف القاف، وقرأ ابن أبزى وعلي الجحدري وابن عباس والشعبي وقتادة " قُدِروها " بضم القاف وكسر الدال، قال أبو علي : كأن اللفظ قدروا عليها، وفي المعنى قلب لأن حقيقة المعنى أن يقال : قدرت عليهم فهي مثل قوله :


الصفحة التالية
Icon