وقال مقاتل : يعني : في الجنان والقصور يعني : قصور الجنة وعيون يعني : أنهار جارية ﴿ وفواكه ﴾ يعني : وألوان الفواكه ﴿ مّمَّا يَشْتَهُونَ ﴾ يعني : يتمنون ويقال لهم :﴿ كُلُواْ ﴾ يعني : من الطعام ﴿ واشربوا ﴾ من الشراب ﴿ هَنِيئَاً ﴾ يعني : سائغاً مريئاً لا يؤذيهم ﴿ بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ ﴾ يعني : ثواباً لكم بما عملتم في الدنيا ﴿ إِنَّا كَذَلِكَ نَجْزِى المحسنين ﴾ يعني : هكذا يثبت الله الموحدين المحسنين المؤمنين في أعمالهم وأفعالهم ﴿ وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لّلْمُكَذّبِينَ ﴾ يعني : ويل لمن أنكر هذا الثواب ثم قال للمجرمين عز وجل :﴿ كُلُواْ وَتَمَتَّعُواْ قَلِيلاً ﴾ يعني : كلوا في الدنيا كما تأكل البهائم وعيشوا مدة قليلة إلى منتهى آجالكم ﴿ إِنَّكُمْ مُّجْرِمُونَ ﴾ يعني : مشركين، وهذا وعيد وتهديد ﴿ وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لّلْمُكَذّبِينَ ﴾ يعني : لمن رضي بالدنيا ولا يقر بالبعث ثم قال عز وجل :﴿ وَإذَا قِيلَ لَهُمُ اركعوا لاَ يَرْكَعُونَ ﴾ يعني : اخضعوا لله تعالى بالتوحيد لا يخضعون، ويقال : وإذا قيل لهم صلوا وأقروا بالصلاة لا يركعون يعني : لا يقرون بها ولا يصلون.
يعني : ويل طويل لمن لا يقر بالصلاة ولا يؤديها وقال مقاتل : نزلت في ثقيف قالوا : أنحني في الصلاة لأنه مذلة علينا ثم قال عز وجل :﴿ فَبِأَيّ حَدِيثٍ بَعْدَهُ يُؤْمِنُونَ ﴾ يعني : إن لم يصدقوا به فبأي كلام يصدقون يعني : إن لم يصدقوا بالقرآن ولم يقروا به فبأي حديث يصدقون يعني : هذا الكلام لا باطل فيه يعني : لا حديث أصدق منه ولا دعوة أبلغ من دعوى النبي ﷺ والله أعلم بالصواب. أ هـ ﴿بحر العلوم حـ ٣ صـ ٥٠٩ ـ ٥١٣﴾


الصفحة التالية
Icon