﴿ إِنَّمَا تُوعَدُونَ لَوَاقِعٌ * فَإِذَا النجوم طُمِسَتْ ﴾ محي نورها، ﴿ وَإِذَا السمآء فُرِجَتْ ﴾ شقت ﴿ وَإِذَا الجبال نُسِفَتْ ﴾ قلعت من أماكنها، ﴿ وَإِذَا الرسل أُقِّتَتْ ﴾ جمعت لميقات يوم معلوم، واختلف القراء فيه فقرأ ابو عمرو " وُقِّتَتْ " بالواو وتشديد القاف وعلى الأصل، وقرأ أبو جعفر بالواو والتخفيف، وقرأ عيسى بن عمر الثقفي : اقتت بالألف وتخفيف القاف، وقرأ الآخرون بالألف والتشديد وهي اختيار أبي عبيد وأبي حاتم، والعرب تعاقب بين الواو والهمزة كقولهم وكّدت واكّرت وورّخت الكتاب وأرّخته وودّشت من القوم وأرّشت ووشاح وأشاح وأكاف ووكاف ووسادة وأسادة، وقال النخعي : رعدت.
﴿ لأَيِّ يَوْمٍ أُجِّلَتْ ﴾ أي وقتت من الأجل وقيل : أخّرت ﴿ لِيَوْمِ الفصل ﴾ ﴿ وَمَآ أَدْرَاكَ مَا يَوْمُ الفصل ﴾ ﴿ وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِّلْمُكَذِّبِينَ ﴾ ﴿ أَلَمْ نُهْلِكِ الأولين ﴾ من الأمم المكذّبين في قديم الدهر ﴿ ثُمَّ نُتْبِعُهُمُ الآخرين ﴾ السالكين سبيلهم في الكفر والتكذيب، وقرأ الأعرج نتبعهم بالجزم وقرأ ابن مسعود سنتبعهم.
﴿ كَذَلِكَ نَفْعَلُ بالمجرمين ﴾ ﴿ وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِّلْمُكَذِّبِينَ ﴾ ﴿ أَلَمْ نَخْلُقكُّم مِّن مَّآءٍ مَّهِينٍ ﴾ ﴿ فَجَعَلْنَاهُ فِي قَرَارٍ مَّكِينٍ ﴾ ﴿ إلى قَدَرٍ مَّعْلُومٍ ﴾ وهو وقت الولادة ﴿ فَقَدَرْنَا ﴾ قرأ عليّ والحسن والسلمي وطلحة وقتادة وأبو إسحاق وأهل المدينة وأيوب بالتشديد من التقدير وهي اختيار الكسائي، وقرأ الباقون بالتخفيف من القُدرة واختاره أبو عبيد وأبو حاتم لقوله ﴿ فَنِعْمَ القادرون ﴾ ويجوز أن يكون التشديد والتخفيف بمعنى واحد كقوله سبحانه وتعالى


الصفحة التالية
Icon