قال الزجاج : الوهاج : الوقاد، وهو الذي وهج، يقال وهجت النار تهيج وهجاً ووهجاناً.
قال مقاتل : جعل فيه نوراً وحرّاً، والوهج يجمع النور والحرارة.
﴿ وَأَنزَلْنَا مِنَ المعصرات مَاء ثَجَّاجاً ﴾ المعصرات هي : السحاب التي تنعصر بالماء ولم تمطر بعد، كالمرأة المعتصرة التي قد دنا حيضها، كذا قال سفيان والربيع، وأبو العالية، والضحاك.
وقال مجاهد، ومقاتل، وقتادة، والكلبي : هي الرياح، والرياح تسمى معصرات، يقال أعصرت الريح تعصر إعصاراً : إذا أثارت العجاج.
قال الأزهري : هي الرياح ذوات الأعاصير، وذلك أن الرياح تستدرّ المطر.
وقال الفرّاء : المعصرات السحاب التي يتحلب منها المطر.
قال النحاس : وهذه الأقوال صحاح، يقال للريح التي تأتي بالمطر معصرات، والرياح تلقح السحاب فيكون المطر.
ويجوز أن تكون هذه الأقوال قولاً واحداً، ويكون المعنى : وأنزلنا من ذوات المعصرات ماء ثجاجاً.
قال في الصحاح والمعصرات السحاب تعتصر بالمطر، وعصر القوم أي : مطروا.
قال المبرد : يقال سحاب معصر، أي : ممسك للماء يعتصر منه شيء بعد شيء.
وقال أبيّ بن كعب، والحسن، وابن جبير، وزيد بن أسلم، ومقاتل بن حيان : المعصرات : السماوات.
والثجاج : المنصبّ بكثرة على جهة التتابع، يقال ثجّ الماء أي : سال بكثرة، وثجه أي : أساله.
قال الزجاج : الثجاج : الصباب.
قال ابن زيد : ثجاجاً كثيراً.
﴿ لِّنُخْرِجَ بِهِ حَبّاً وَنَبَاتاً ﴾ أي : لنخرج بذلك الماء حباً يقتات، كالحنطة والشعير ونحوهما، والنبات ما تأكله الدوّاب من الحشيش وسائر النبات ﴿ وجنات أَلْفَافاً ﴾ أي : بساتين ملتفّ بعضها ببعض لتشعب أغصانها، ولا واحد للألفاف : كالأوزاع والأخياف.
وقيل : واحدها لف بكسر اللام وضمها، ذكره الكسائي.


الصفحة التالية
Icon