وقال الشيخ المراغى :
﴿ إِنَّ يَوْمَ الْفَصْلِ كانَ مِيقاتاً (١٧) ﴾
شرح المفردات
يوم الفصل : هو يوم القيامة، وسمى بذلك لأن اللّه يفصل فيه بحكمه بين الخلائق، ميقاتا : أي حدّا تنتهى عنده الدنيا، والصور فى الأصل : البوق الذي ينفخ فيه فيحدث صوتا، وقد جرت عادة الناس إذا سمعوه أن يهرعوا إليه ويجتمعوا عند النافخ، والأفواج : واحدها فوج وهو الجماعة، وفتحت السماء : أي انشقت وتصدعت، وسيرت الجبال : أي زالت من أماكنها وتفتت صخورها، سرابا أي كالسراب، فهى بعد تفتتها ترى كأنها جبال وليست بجبال، بل غبارا متراكما، المرصاد : موضع يرتقب فيه خزنتها المستحقين لها، للطاغين : أي للذين طغوا فى مخالفة ربهم ومعارضة أوامره، والمآب : المرجع، لابثين : أي مقيمين، أحقابا، واحدها حقب، وواحد الحقب حقبة : وهى مدة مبهمة من الزمان. قال متمم ابن نويرة :
وكنا كندمانى جذيمة حقبة من الدهر حتى قيل لن نتصدعا
فلما تفرّقنا كأنى ومالكا لطول اجتماع لم نبت ليلة معا