أن ضمير ﴿ يَتَسَاءلُونَ ﴾ للناس عامة وثم لذلك أيضاً بأن يكون المعنى سيعلم المؤمنون عاقبة تصديقهم ثم سيعلم الكفار عاقبة تكذيبهم فيكون الأول وعداً للمؤمنين والآخر وعيداً للكافرين وهما متفاوتان رتبة ولا يخفى عليك ما في ذلك وقرأ مالك بن دينار وابن مقسم والحسن وابن عامر ستعلمون في الموضعين بالتاء الفوقية على نهج الالتفات إلى الخطاب الموافق لما بعده من الخطابات تشديد للردع والوعيد لا على تقدير قل لهم كلا ستعلمون الخ فإنه ليس بذاك وإن كان فيه نوع حسن على تقدير كون المراد يسألون النبي ﷺ وعن الضحاك أنه قرأ الأول بتاء الخطاب والثاني بياء الغيبة. أ هـ ﴿روح المعانى حـ ٣٠ صـ ﴾


الصفحة التالية
Icon