لا أرى الموت يسبق الموت شيء... وأما ﴿ المدبرات ﴾، فلا أحفظ خلافاً أنها الملائكة ومعناه أنها تدبر الأمور التي سخرها الله تعالى وصرفها فياه كالرياح والسحاب وسائر المخلوقات، وقال ابن زيد :﴿ الراجفة ﴾ : الأرض تهتز بأهلها لنفخة الصور الأولى، وقيل :﴿ الراجفة ﴾ : النفخة نفسها، و﴿ الرادفة ﴾ : النفخة الأخرى، ويروى بينهما أربعين سنة، وقال عطاء : الراجفة : القيامة نفسها، و﴿ الرادفة ﴾ : البعث، وقال ابن زيد :﴿ الراجفة ﴾ : الموت، و﴿ الرادفة ﴾ : الساعة، وقال أبي بن كعب : كان النبي ﷺ إذا ذهب ربع الليل قام وقال :" يا أيها الناس اذكروا الله، جاءت الراجفة تتبعها الرادفة، جاء الموت بما فيه "، ثم أخبر تعالى عن قلوب تجف ذلك اليوم، أي ترتعد خوفاً وفرقاً من العذاب، ووجيف القلب يكون من الفزع ويكون من الإشفاق، ومنه قول الشاعر قيس بن الحطيم :[ المنسرحُ ]
إن بني جحجما وأسرتهم... أكبادنا من ورائهم تجف


الصفحة التالية
Icon