يقال : في أسنانه حَفَر، وقد حَفَرت تحفِر حَفْرا، مثل كسر يكسِر كسرا إذا فسدت أصولها.
وبنو أسد يقولون : في أسنانه حَفَر بالتحريك.
وقد حفِرت مثال تعِب تعبا، وهي أردا اللغتين ؛ قاله في الصحاح.
﴿ أَإِذَا كُنَّا عِظَاماً نَّخِرَةً ﴾ أي بالية متفتتِّةً.
يقال : نخِرَ العظم بالكسر : أي بلِى وتفتت ؛ يقال : عظام نخِرة.
وكذا قرأ الجمهور من أهل المدينة ومكة والشام والبصرة، واختاره أبو عُبيد ؛ لأن الآثار التي تذكر فيها العظام، نظرنا فيها فرأينا نخِرة لا ناخرة.
وقرأ أبو عمرو وابنه عبد الله وابن عباس وابن مسعود وابن الزبير وحمزة والكسائي وأبو بكر "ناخِرة" بألف، واختاره الفرّاء والطَبريّ وأبو معاذ النحويّ ؛ لِوِفاق رؤوس الآي.
وفي الصحاح : والناخِر من العظام التي تدخل الريح فيه ثم تخرج منه ولها نَخِير.
ويقال : ما بها ناخر، أي ما بها أحد.
حكاه يعقوب عن الباهليّ.
وقال أبو عمرو بن العلاء : الناخرة التي لم تنخر بعد، أي لم تبل ولا بدّ أن تنخر.
وقيل : الناخر المُجَوَّفة.
وقيل : هما لغتان بمعنى ؛ كذلك تقول العرب : نخِر الشيء فهو نخِر وناخِر ؛ كقولهم : طمِع فهو طمِع وطامِع، وحذِرٌ وحاذِر، وبخِلٌ وباخِل، رفَرِه وفارِه ؛ قال الشاعر :
يظَلّ بِها الشيخُ الذِي كان بادِنا...
يَدِب على عُوجٍ له نَخِراتِ
عُوج : يعني قوائم.
وفي بعض التفسير : ناخرة بالألف : بالِية ؛ ونخِرة : تنخر فيها الريح أي تمر فيها، على عكس الأوّل ؛ قال :
مِن بعدِ ما صِرتُ عِظاما ناخِرهْ...
وقال بعضهم : الناخرة : التي أُكِلت أطرافها وبقيت أوساطها.
والنخرة : التي فسدت كلها.
قال مجاهد : نخرة أي مرفوتة ؛ كما قال تعالى :﴿ عِظَاماً وَرُفَاتاً ﴾ [ الإسراء : ٤٩ ] ونُخْرة الريح بالضم : شدّة هبوبها.
والنُّخْرة أيضاً والنُّخَرة مثال الهُمَزِة : مقدم أنف الفرس والحمار والخنزير ؛ يقال : هشم نُخْرَته : أي أنفه.


الصفحة التالية
Icon