أَوْ شُقةٌ خرجَتْ مِن جوفِ ساهورِ
يريد شُقَّة القمر.
وقيل : الساهرة : هي الأرض البيضاء.
ورَوى الضحاك عن ابن عباس قال : أرض من فِضة لم يعص الله جل ثناؤه عليها قط خلقها حينئذ.
وقيل : أرض جددها الله يوم القيامة.
وقيل : الساهرة اسم الأرض السابعة يأتي بها الله تعالى فيحاسب عليها الخلائق، وذلك حين تبدل الأرض غير الأرض.
وقال الثوري : الساهرة : أرض الشام.
وهب بن منبه : جبل بيت المقدس.
عثمان بن أبي العاتكة : إنه اسم مكان من الأرض بعينه، بالشام، وهو الصقع الذي بين جبل أريحاء وجبل حسان يمده الله كيف يشاء.
قتادة : هي جهنم أي فإذا هؤلاء الكفار في جهنم.
وإنما قيل لها ساهرة ؛ لأنهم لا ينامون عليها حينئذ.
وقيل : الساهرة : بمعنى الصحراء على شفير جهنم ؛ أي يوقفون بأرض القيامة، فيدوم السهر حينئذ.
ويقال : الساهرة : الأرض البيضاء المستوية سميت، بذلك، لأن السراب يجري فيها من قولهم عين ساهرة : جارية الماء، وفي ضدها : نائمة ؛ قال الأشعث بن قيس :
وساهرة يُصْحِي السرابُ مُجَلِّلاً...
لاًّقطارِها قد جئْتُها متلثِّما
أو لأن سالكها لا ينام خَوف الهَلَكة. أ هـ ﴿تفسير القرطبى حـ ١٩ صـ ﴾