بالذنوب. وتستدل السورة الكريمة كذلك بما خلق الله ( تعالي ) من أنواع الطعام لكل من الإنسان والحيوان، وتختتم بالحديث عن القيامة وأهوالها، وعن تمايز الناس فيها بين مؤمن صادق، وكافر فاجر فيقول ربنا ( تبارك وتعالي ) في ختامها
وجوه يومئذ مسفرة * ضاحكة مستبشرة * ووجوه يومئذ عليها غبرة * ترهقها قترة. أولئك هم الكفرة الفجرة *
( عبس : ٣٨ ـ ٤٢).
من ركائز العقيدة في سورة عبس
من الركائز التي ألمحت إليها هذه السورة المباركة ما يلي :
(١) الإيمان بالله ( تعالي ) ربا، وبالإسلام دينا، وبسيدنا محمد ( صلي الله عليه وسلم ) نبيا ورسولا.
(٢) الإيمان بوحدة الجنس البشري، وبالأخوة الإنسانية، ومن ثم فإن أساس المفاضلة بين الناس يجب أن يكون هو تقوي الله ( تعالي )، وخشيته، وحسن عبادته، وليست المستويات الاجتماعية، ولا الإمكانات المادية الزائلة من مال، وجاه، وسلطان.
(٣) الإيمان بأن وحي السماء إلي العباد حق، تنقله الملائكة الكرام البررة إلي رسل الله المختارين في الأرض ليبلغوه إلي الناس، كل إلي أمته.
(٤) الإيمان بأن القرآن الكريم هو آخر صور الوحي المنزلة من الله ( تعالي ) هداية للإنسان، وتذكرة له، فمن شاء منهم اهتدي بهديه، ومن لم يشأ فإثمه فوق رأسه، وبما أن القرآن الكريم هو الرسالة الخاتمة فهو محفوظ في الأرض وفي السماء : في صحف مكرمة. مرفوعة مطهرة. بأيدي سفرة. كرام بررة. وقد حفظه الله ( تعالي ) منزها عن عبث العابثين من شياطين الإنس والجن، وعن أي خلل أو نقص يمكن أن يطوله كما طال الصحف من قبله.
(٥) الإيمان الكامل بأن الله ( تعالي ) خلق الإنسان من نطفة فقدره، أي حدد له صفاته، وجنسه، وأجله ورزقه، وشقي أم سعيد، ويسر له
سبل الخروج إلي الحياة، وأساليب الهداية والنجاح فيها.
(٦) الإيمان بأن الموت حق علي
العباد، وأن البعث والنشور حتمي عليهم كذلك.