(٧) الإيمان بأن الله ( تعالي ) هو خالق كل شيء، وأنه ( سبحانه ) هو الذي أوجد طعام كل من الإنسان وأنعامه، وأنبته لهم من الأرض بمختلف أشكاله وألوانه وطعومه بقدرة فائقة تشهد له ( سبحانه ) بالألوهية والربوبية.
(٨) الإيمان بالآخرة وأهوالها التي تجعل المرء يفر من أقرب الناس إليه، وبحتمية وقوعها، وبانقسام الناس فيها بين مؤمن مستبشر سعيد، وكافر شقي تعيس، وشتان بين المصيرين.
من الآيات الكونية في سورة عبس
(١) خلق الإنسان من نطفة، والنطفة في اللغة هي القليل من الماء الذي يعدل قطرة، وفي القرآن الكريم يقصد بالنطفة كل من الحيوان المنوي والبييضة، فإذا اتحدا سميت اللقيحة الناتجة عن اتحادهما باسم النطفة الأمشاج، أي المختلطة، ويبدأ مصطلح النطفة من الحيوان المنوي والبييضة وينتهي بطور الحرث ( الانغراس ).
(٢) تقدير النطفة، ويأتي لفظ التقدير بمعني التروية والتفكير في تسوية أمر من الأمور وتهيئته، وتقديره بعلامات تطبع عليه، ويقصد بالتقدير هنا ما يعرف اليوم باسم البرمجة الجينية أو تحديد الصفات التي سوف تظهر علي الجنين في المستقبل والتي تعرف باسم الصفات السائدة، وكذلك الصفات المتنحية لتظهر في الأجيال المقبلة من نسله، وبذلك يتم تقدير أوصاف الجنين وتحديدها لذاته ولنسله من بعده إلي يوم الدين.
ويتضمن التقدير الذي يحدث في النطفة الأمشاج تحديد جنس الجنين ذكرا كان أو أنثي، وفي ذلك يقول الحق ( تبارك وتعالي ):
وأنه خلق الزوجين الذكر والأنثي * من نطفة إذا تمني *( النجم : ٤٦، ٤٥).
(٣)( ثم السبيل يسره ): وهي إشارة إلي مرحلة انتهاء الحضانة الرحمية بولادة الجنين، وفيها قدر الخالق ( سبحانه وتعالي ) تيسير طريق الجنين لتيسير ولادته، وذلك بإفراز العديد من الهرمونات، والسوائل المخاطية والأغشيةالتي تعين الجنين علي الخروج بيسر إلي الحياة الصاخبة خارج بطن أمه.