فيها فيدخل في تخومها، فنبت وارتفع وظهر علي وجه الأرض، ( فأنبتنا فيها حبا وعنبا وقضبا )، فالحب كل ما يذكر من الحبوب، والعنب معروف، والقضب هو الفصفصة التي تأكلها الدواب رطبة، ويقال لها القت أيضا. قال ذلك ابن عباس وقتادة، وقال الحسن البصري : القضب العلف ( وزيتونا ) وهو معروف، وهو أدم وعصيره أدم، ويستصبح به ويدهن به ( ونخلا ) يؤكل بلحا وبسرا، ورطبا وتمرا، ونيئا ومطبوخا، ويعتصر منه رب وخل.( وحدائق غلبا ) أي بساتين، قال الحسن وقتادة : غلبا نخل غلاظ كرام، وقال ابن عباس ومجاهد : كل ما التف واجتمع، وقال ابن عباس أيضا ( غلبا ) الشجر الذي يستظل به، وقال عكرمة ( غلبا ) أي غلاظ الأوساط، وقوله تعالي ( وفاكهة وأبا ) أما الفاكهة فكل ما يتفكه به من الثمار، قال ابن عباس : الفاكهة كل ما أكل رطبا، والأب ما أنبتت الأرض مما تأكله الدواب ولا يأكله الناس، وفي رواية عنه : هو الحشيش للبهائم، وقال مجاهد : الأب الكلأ، وعن مجاهد والحسن : الأب للبهائم كالفاكهة لبني آدم، وعن عطاء كل شيء نبت علي وجه الأرض فهو أب، وقال الضحاك : كل شيء أنبتته الأرض سوي الفاكهة فهو الأب. وقال العوفي، عن ابن عباس : الأب : الكلأ والمرعي....
* وجاء في تفسير الجلالين ( رحم الله كاتبيه ) ما نصه :( فلينظر الإنسان ) نظر اعتبار ( إلي طعامه ) كيف قدر ودبر له.( أنا صببنا الماء ) من السحاب علي الأرض ( صبا ) أي بغزارة.( ثم شققنا الأرض ) بالنبات ( شقا ).( فأنبتنا فيها حبا ) كالحنطة والشعير.( وعنبا وقضبا ) هو : القت الرطب علفا للدواب.( وزيتونا ونخلا ) أي : شجرتا الزيتون والنخيل.( وحدائق غلبا ) بساتين كثيرة الأشجار.( وفاكهة وأبا ) ما ترعاه البهائم، وقيل التبن.( متاعا ) متعة أو تمتيعا...( لكم ولأنعامكم ) جمع نعم وهي الإبل
والبقر والغنم.