القرآن ( رحم الله كاتبها برحمته الواسعة ) ما نصه :( فلينظر الإنسان إلي طعامه ) كيف دبر :( أنا صببنا الماء صبا ) أنزلنا له الغيث من السماء إنزالا.( ثم شققنا الأرض شقا ) شققناها بالنبات شقا بديعا، لائقا بما يشقها منه صغرا وكبرا، وشكلا وهيئة.( حبا ) ما يقتات به الإنسان ويدخره، من نحو الحنطة والشعير والذرة.( وعنبا ) يتفكه به.( وقضبا ) علفا رطبا للدواب ويسمي الفصفصة، وإذا يبس يسمي القت، وسمي قضبا لأنه يقضب أي يقطع بعد ظهوره مرة بعد أخري كالكلأ والبرسيم. وقيل : القضب ما يقضب من النبات ليأكله الإنسان غضا طريا، كالبقول التي تقطع فينبت أصلها.( وحدائق ) بساتين محوطة، جمع حديقة، وهي ما أحيط من النخل والشجر، فإذا لم يحط فليس بحديقة، بل هو بستان، ومنه أحدقوا به أي أحاطوا به.( غلبا ) عظاما، جمع أغلب وغلباء. والغلباء هي الحديقة الغليظة الأشجار الملتفة. وأصلها من الغلب ـبفتحتينـ بمعني الغلظ، يقال : غلب ـكفرحـ أي غلظ عنقه، ومنه : الأغلب للغليظ الرقبة، وهضبة غلباء : أي عظيمة مشرفة.( وأبا ) الأب : الكلأ والمرعي، وهو ما تأكله الب
هائم من العشب، من أبه : إذا أمه وقصده، لأنه يؤم ويقصد. أو من أب لكذا : إذا تهيأ له، لأنه متهيء للرعي. أو ما تأكله البهائم من العشب والنبات، رطبا كان أو يابسا. فهو أعم من القضب، أو هو التبن خاصة.
* وذكر كل من أصحاب المنتخب في تفسير القرآن الكريم وصفوة التفاسير كلاهما مشابها لا أري داعيا لتكراره هنا.
أولا : فلينظر الإنسان إلي طعامه :
من الدلالات العلمية للآيات الكريمة
( الطعام ) و ( الطعم ) هو كل ما يؤكل، و ( الطعم ) تناول الغذاء، و ( الطعمة ) المأكلة، ويقال :( طعم )( طعما ) إذا أكل أو ذاق فهو ( طاعم )، و ( استطعمه ) أي سأله أن يطعمه فأطعمه.
وقد يستعمل


الصفحة التالية
Icon