﴿ يوم يفر ﴾ : بدل من إذا، وجواب إذا محذوف تقديره : اشتغل كل إنسان بنفسه، يدل عليه :﴿ لكل امرِىء منهم يومئذ شأن يغنيه ﴾، وفراره من شدّة الهول يوم القيامة، كما جاء من قول الرسل :"نفسي نفسي".
وقيل : خوف التبعات، لأن الملابسة تقتضي المطالبة.
يقول الأخ : لم تواسني بمالك، والأبوان قصرت في برنا، والصاحبة أطعمتني الحرام وفعلت وصنعت، والبنون لم تعلمنا وترشدنا.
وقرأ الجمهور :﴿ يغنيه ﴾ : أي عن النظر في شأن الآخر من الإغناء ؛ والزهري وابن محيصن وابن أبي عبلة وحميد وابن السميقع : يعنيه بفتح الياء والعين المهملة، من قولهم : عناني الأمر : قصدني.
﴿ مسفرة ﴾ : مضيئة، من أسفر الصبح : أضاء، و﴿ ترهقها ﴾ : تغشاها، ﴿ قترة ﴾ : أي غبار.
والأولى ما يغشاه من العبوس عند الهم، والثانية من غبار الأرض.
وقيل :﴿ غبرة ﴾ : أي من تراب الأرض، وقترة : سواد كالدخان.
وقال زيد بن أسلم : الغبرة : ما انحطت إلى الأرض، والقترة : ما ارتفعت إلى السماء.
وقرأ الجمهور : قترة، بفتح التاء ؛ وابن أبي عبلة : بإسكانها. أ هـ ﴿البحر المحيط حـ ٨ صـ ﴾


الصفحة التالية
Icon