" فصل "
قال السيوطى :
﴿ عَبَسَ وَتَوَلَّى (١) ﴾
وأخرج ابن الضريس عن أبي وائل :" أن وفد بني أسد أتوا النبي ﷺ فقال : من أنتم؟ فقالوا : نحن بنو الزينة أحلاس الخيل، فقال النبي ﷺ : أنتم بنو رشدة فقال الحضرمي بن عامر : والله لا نكون كبني المحوسلة، وهم بنو عبدالله بن غطفان كان يقال لهم بنو عبد العزى بن غطفان. فقال النبي ﷺ للحضرمي : هل تقرأ من القرآن شيئاً؟ قال : نعم، فقال : اقرأه فقرأ من ﴿ عبس وتولى ﴾ ما شاء الله أن يقرأ، ثم قال : وهو الذي منَّ على الحبلى فأخرج منها نسمة تسعى بين شراسيف وحشا. فقال النبي ﷺ لا تزد فيها فإنها كافية ".
وأخرج ابن النجار عن أنس قال :" استأذن العلاء بن يزيد الحضرمي على النبي ﷺ، فأذن له فتحدثا طويلاً ثم قال له : يا علاء تحسن من القرآن شيئاً؟ قال : نعم، ثم قرأ عليه عبس حتى ختمها فانتهى إلى آخرها وزاد في آخرها من عنده : وهو الذي أخرج من الحبلى نسمة تسعى من بين شراسيف وحشا فصاح به النبي ﷺ : يا علاء إنته فقد انتهت السورة " والله أعلم.
أخرج الترمذي وحسنه وابن المنذر وابن حبان والحاكم وصححه وابن مردويه عن عائشة قالت : أنزل سورة عبس وتولى في ابن أم مكتوم والأعمى أتى رسول الله ﷺ فجعل يقول : يا رسول الله أرشدني وعند رسول الله ﷺ رجل من عظماء المشركين، فجعل رسول الله ﷺ يعرض عنه، ويقبل على الآخر، ويقول أترى بما أقول بأساً فيقول لا، ففي هذا أنزلت.