﴿ قُتِلَ الإنسان ﴾ لعن الكافر سمعت السلمي يقول : سمعت منصور بن عبد الله يقول : سمعت أبا القاسم البزاز يقول : قال ابن عطا : منع الإنسان عن طريق الخيرات بجهله بطلب رشده وسكونه إلى ما وعد الله له، قال مقاتل : نزلت في عتبة بن أبي لهب ﴿ مَآ أَكْفَرَهُ ﴾ بالله وأنعمه مع كثرة إحسانه إليه وأياديه عنده على طريق التعجّب، وقال الكلبي ومقاتل : هو ﴿ مَآ ﴾ الاستفهام تعني أي شيء يحمله على الكفر.
﴿ مِنْ أَيِّ شَيءٍ خَلَقَهُ * مِن نُّطْفَةٍ خَلَقَهُ فَقَدَّرَهُ * ثُمَّ السبيل يَسَّرَهُ ﴾ أي طريق خروجه من بطن أمّه، وقال الحسن ومجاهد : يعني طريق الحق والباطل بيّن له ذلك وسهل له العمل به، دليله قوله سبحانه :﴿ إِنَّا هَدَيْنَاهُ السبيل ﴾ [ الإنسان : ٣ ] و ﴿ هَدَيْنَاهُ النجدين ﴾ [ البلد : ١٠ ] وقال أبو بكر بن طاهر : يسّر على كل أحد ما خلقه له وقدّر عليه، دليله قوله ﷺ :" اعملوا فكل ميسّر لما خلق له ".
﴿ ثُمَّ أَمَاتَهُ ﴾ قبض روحه ﴿ فَأَقْبَرَهُ ﴾ صيّره بحيث يقبر ويدفن يقال : قبرت الميت، إذا دفنته، وأقبره الله أي صيّره بحيث يقبر وجعله ذا قبر ويقول العرب : بُترت ذنب البعير والله أبتره، وعضبت قرن الثور والله أعضبه، وطردتُ فلاناً والله أطرده أي صيّره طريدا، وقال الفراء : معناه جعله مقبوراً، ولم يجعله ممن يلقى للسباع والطير ولا ممن يلقى في النواويس، فالقبر مما أكرم به المسلم، وقال أبو عبيدة فأقبره أي أمر بأن يُقبر، قال : وقالت بنو تميم لعمر بن هبيرة لما قتل صالح بن عبد الرحمن : أقبرنا صالحاً فقال : دونكموه.
﴿ ثُمَّ إِذَا شَآءَ أَنشَرَهُ ﴾ أحياه بعد موته.
﴿ كَلاَّ ﴾ ردّ عليه أي ليس الأمر كما تقول ونظر هذا الكافر، وقال الحسن : حتماً.


الصفحة التالية
Icon