﴿ لَمَّا يَقْضِ مَآ أَمَرَهُ ﴾ أي لم يفعل ما أمرهُ به ربّه ولم يؤدّ ما فرض عليه ﴿ فَلْيَنظُرِ الإنسان إلى طَعَامِهِ ﴾ كيف قدر ربّه ودبّره وليكون له آية وعبرة، وقال مجاهد : إلى مدخله ومخرجه.
أخبرنا ابن فتحوية قال : حدّثنا القطيعي قال : حدّثنا عبد الله قال : حدّثني أبي قال : حدّثنا أحمد بن عبد الملك قال : حدّثنا حماد بن زيد عن علي بن زيد بن جدعان " عن الضحاك بن سفيان الكلابي : إن النبي ﷺ قال له :" يا ضحاك ما طعامك؟ " قال : يا رسول الله اللحم واللبن، قال :" ثم يصير إلى ماذا؟ " قال : إلى ما قد علمت. قال :" قال الله سبحانه وتعالى : ضرب ما يخرج من ابن آدم مثلا للدنيا ".
أخبرنا ابن فنجويه قال : حدّثنا ابن مالك قال : حدّثنا ابن حنبل قال : حدّثني محمد بن عبدالرحيم أبو يحيى قال : حدّثنا أبو حذيفة قال : حدّثنا سفيان عن يونس عن عبيد عن الحسن عن عتيّ عن أُبيّ بن كعب قال : قال رسول الله ﷺ :" إنّ مطعم ابن آدم جُعل مثلا للدنيا وان قزحه وملحه فانظر إلى ما يصير ".
وأخبرني ابن فنحويه قال : حدّثنا ابن صقلاب قال : حدّثنا ابن أبي الخصيب قال : حدّثني أبي قال : حدّثنا سهل بن عامر قال : حدّثنا عمر بن سليمان عن ابن الوليد قال : سألت ابن عمر عن الرجل يدخل الخلاء فينظر إلى ما يخرج منه، قال : يأتيه الملك فيقول انظر إلى ما بخلت به إلى ما صار؟
﴿ أَنَّا ﴾ قرأ الكوفيون بفتح الألف على نية تكرير الخافض، مجازه : ولينظر إلى أنّا، غيرهم بالكسر على الإستئناف.
﴿ صَبَبْنَا المآء صَبّاً ﴾ يعني الغيث ﴿ ثُمَّ شَقَقْنَا الأرض شَقّاً ﴾ بالنبات ﴿ فَأَنبَتْنَا فِيهَا حَبّاً * وَعِنَباً وَقَضْباً ﴾ قال ابن عباس والضحاك : يعني الرطبة، وأهل مكة يسمون القتّ القضيب، قال ثعلب : سمي بذلك لأنه يقضب في كل أيام أي يقطع، وقال الحسن : القضبّ العلف.