أو ذكر الضمير لأن التذكرة في معنى الذكر والوعظ، والمعنى فمن شاء الذكر ألهمه الله تعالى إياه ﴿ في صُحُفٍ ﴾ صفة ل ﴿ تذكرة ﴾ أي أنها مثبتة في صحف منتسخة من اللوح، أو خبر مبتدأ محذوف أي هي في صحف ﴿ مُّكَرَّمَةٍ ﴾ عند الله ﴿ مَّرْفُوعَةٍ ﴾ في السماء أو مرفوعة القدر والمنزلة ﴿ مُّطَهَّرَةٍ ﴾ عن مس غير الملائكة أو عما ليس من كلام الله تعالى ﴿ بأيدي سفرةٍ ﴾ كتبة جمع سافر أي الملائكة ينتسخون الكتب من اللوح ﴿ كِرَامٍ ﴾ على الله أو عن المعاصي ﴿ بررةٍ ﴾ أتقياء جمع بار.
﴿ قتل الإنسَانُ ﴾ لعل الكافر أو هو أمية أو عتبة ﴿ ما أكْفَرَهُ ﴾ استفهام توبيخ أي أي شيء حمله على الكفر، أو هو تعجب أي ما أشد كفره ﴿ مِنْ أيِّ شيءٍ خَلَقَهُ ﴾ من أي حقير خلقه! وهو استفهام ومعناه التقرير.
ثم بين ذلك الشيء فقال ﴿ مِن نُّطفةٍ خلقه فَقَدَّرَهُ ﴾ على ما يشاء من خلقه.
﴿ ثمّ السَّبِيلَ يَسَّرَهُ ﴾ نصب السبيل بإضمار يسر أي ثم سهل له سبيل الخروج من بطن أمه أو بين له سبيل الخير والشر ﴿ ثمّ أمَاتَهُ فَأَقْبَرَهُ ﴾ جعله ذا قبر يواري فيه لا كالبهائم كرامة له قبر الميت دفنه وأقبره الميت أمره بأن يقبره ومكنه منه ﴿ ثمّ إذا شاء أنشره ﴾ أحياه بعد موته ﴿ كَلاَّ ﴾ ردع للإنسان عن الكفر ﴿ لَمَّا يَقْضِ ما أَمَرَهُ ﴾ لم يفعل هذا الكافر ما أمره الله به من الإيمان.