القرآن قول جبرائيل أنه وصل منه إلى النبي ﷺ وذلك أن النزاع وقع من الكفرة في أنه قول محمد أو هو من السماء فأثبت الثاني ليلزم نفي الأول. وفي لفظ رسوله دلالة على أنه ليس قوله بالاستقلال. وقوله ﴿ ذي قوّة ﴾ كقوله ﴿ ذي مرة ﴾ [ النجم : ٦ ] وقد مر بالنجم. وقوله ﴿ عند ذي العرش ﴾ أي عند ربه بالقرب كقوله ﴿ ومن عنده ﴾ [ الرعد : ٤٣ ] والمكين ذو الجاه الذي يعطى ما يسأل يقال مكن فلان بضم الكاف مكانة. وقوله ﴿ ثم ﴾ إشارة إلى الظرف المذكور أي مطاع عند الله في الملائكة المقربين يصدرون عن أمره ويرجعون إلى رأيه ﴿ أمين ﴾ على الوحي والسفارة وقد عصمه الله من الخيانة والزلل. استدل في الكشاف بالآيات على تفضيل الملك على الأنبياء وقال : لأنه وصف جبرائيل بصفات الكرامة، ثم وصف النبي ﷺ بقوله ﴿ وما صاحبكم بمجنون ﴾ وشتان بين الوصفين.