والعامَّةُ على " سُئِلت " مبنياً للمفعولِ مضمومَ السين. والحسنُ بكسرِها مِنْ سال يَسال كما تقدَّم. وقرأ أبو جعفر " قُتِّلَتْ " بتشديد التاءِ على التكثيرِ ؛ لأنَّ المرادَ اسمُ الجنسِ، فناسبَه التكثيرُ.
وقرأ عليٌّ وابن معسود وابن عباس " سَأَلَتْ " مبنياً للفاعل، " قُتِلْتُ " بضمِّ التاءِ الأخيرة التي للمتكلم حكايةً لكلامِها. وعن أُبَيّ وابن مسعود أيضاً وابن يعمرَ " سَأَلَتْ " مبنياً للفاعل، " قُتِلَتْ " بتاءِ التأنيث الساكنةِ كقراءةِ العامة.
وَإِذَا الصُّحُفُ نُشِرَتْ (١٠)
قوله :﴿ نُشِرَتْ ﴾ : قرأ الأخَوان وابن كثير وأبو عمرو بالتثقيل. والباقون بالتخفيف. ونافعٌ وحفصٌ وابنُ ذكوانَ/ " سُعِّرَتْ " بالتثقيل، والباقون بالتخفيف.
عَلِمَتْ نَفْسٌ مَا أَحْضَرَتْ (١٤)
قوله :﴿ عَلِمَتْ ﴾ : هذا جوابُ " إذا " أولَ السورةِ وما عُطِفَ عليها.
قوله :﴿ كُشِطَتْ ﴾ [ التكوير : ١١ ]، أي : قُشِرَتْ، مِنْ قولهم : كَشَطَ جِلْدَ الشاةِ، أي : سَلَخَها. وقرأ عبد الله " قُشِطَتْ " بالقاف، وقد تقدَّم أنهما يَتعقبان كثيراً، وأنه قُرِىء " قافوراً " و " كافوراً " في ﴿ هَلْ أتى عَلَى الإنسان ﴾.
فَلَا أُقْسِمُ بِالْخُنَّسِ (١٥)
قوله :﴿ بالخنس ﴾ : جمعُ خانِس، والخُنُوس : الانقباضُ. يقال : خَنَسَ من القوم وانْخَنَسَ. وفي الحديث :" فانْخَنَسْتُ "، أي : اسْتَخْفَيْتُ. والخَنَسُ : تأخُّرُ الأَنْفِ عن الشَّفَة مع ارتفاع الأَرْنَبةِ قليلاً. ويقال : رجلٌ أَخْنَسُ وامرأةُ خَنْساءُ. ومنه الخَنساءُ الشاعرة. والخُنَّسُ في القرآن قيل : كواكبُ سبعةٌ : القمران وزُحَلُ والزهرةُ والمُشْتري والمَرِّيخ وعُطارِد. والكُنَّسُ : الدَّاخلة في الكِناس وهو بيتُ الوحشِ. والجواري : جمعُ جارية. وقيل : هي بَقَرُ الوحشِ ؛ لأنَّ هذه صفتُها وقيل : الظِّباء، قالوا : لأنَّ الخَنَسَ يكون فيها.