(انْكَدَرَتْ) انقضت وتساقطت على الأرض والأصل في الانكدار الانصباب، وقال أبو عبيدة : انكدرت انصبّت كما تنصبّ العقاب إذا كسرت، قال العجاج يصف صقرا :
أبصر حرمات فلاة فانكدر تقصي البازي إذا البازي كسر
(الْعِشارُ) النوق الحوامل جمع عشراء كالنفاس جمع نفساء وهي التي أتى على حملها عشرة أشهر ثم هو اسمها إلى أن تضع لتمام السنة وهي أنفس ما يكون عند أهلها، وروي أنه صلّى اللّه عليه وسلم مرّ في أصحابه بعشار من النوق فغضّ بصره فقيل له : هذه أنفس أموالنا فلم لا تنظر إليها فقال : قد نهاني اللّه عن ذلك ثم تلا : ولا تمدنّ عينيك الآية.
(سُجِّرَتْ) سجر يسجر سجرا من باب نصر التنور ملأه وقودا وأحماه وسجر الماء النهر ملأه وسجر البحر فاض وسجر الماء في حلقه صبّه وسجر الكلب شدّه بالساجور وسجر الشيء أرسله، هذا ما ذكرته
معاجم اللغة بصدد هذه المادة وفي الأساس :" كلب مسجور ومسجّر ومسوجر وقد سجرته وسجّرته وسوجرته : طوقته الساجور وهو طوق من حديد مسمّر بمسامير حديدة الأطراف، وبحر مسجور ومسجّر، وعين مسجورة ومسجّرة : مفعمة وسجر السيل الآبار والأحساء ومررنا بكل حاجر وساجر وهو كل مكان مرّ به السيل فملأه وسجر التنور ملأه سجورا وهو وقوده وسجره بالمسجرة وهي المسعر. ومن المجاز :
سجرت الناقة سجرا وسجّرت تسجيرا : مدّت حنينتها في إثر ولدها وملأت به فاها قال :
حنّت إلى برك فقلت لها : قرّي بعض الحنين فإن سجرك شائقي
ومنه ساجرته مساجرة وهي المخالّة والمخالطة وهو سجيري وهم سجرائي لأن كل واحد منهما يسجر إلى صاحبه : يحنّ ومنه ماء أسجر وهو الذي خالطته كدرة وحمرة من ماء السماء يقال : إن فيه لسجرة وإنه لأسجر وقطرة سجراء وعين سجراء قال الحويدرة :
بغريض سارية أدرّته الصبا من ماء أسجر أطيب المستنقع