وقرأ الباقون ﴿ بضنين ﴾ بالضاد أي : ببخيل، من ضننت بالشيء أضنّ ضناً : إذا بخلت.
قال مجاهد أي : لا يضن عليكم بما يعلم بل يعلم الخلق كلام الله وأحكامه.
وقيل : المراد جبريل إنه ليس على الغيب بضنين، والأوّل أولى.
﴿ وَمَا هُوَ بِقَوْلِ شيطان رَّجِيمٍ ﴾ أي : وما القرآن بقول شيطان من الشياطين المسترقة للسمع المرجومة بالشهب.
قال الكلبي : يقول إن القرآن ليس بشعر لا كهانة، كما قالت قريش.
قال عطاء : يريد بالشيطان الشيطان الأبيض الذي كان يأتي النبيّ ﷺ في صورة جبريل يريد أن يفتنه.
ثم بكتهم سبحانه ووبخهم، فقال :﴿ فَأيْنَ تَذْهَبُونَ ﴾ أي : أين تعدلون عن هذا القرآن وعن طاعته كذا قاله قتادة.
وقال الزجاج : معناه أيّ : طريق تسلكون أبين من هذه الطريقة التي قد بينت لكم، يقال أين تذهب، وإلى أين تذهب؟ وحكى الفراء عن العرب : ذهبت الشام، وخرجت العراق، وانطلقت السوق أي : إليها.
قال : سمعناه في هذه الأحرف الثلاثة، وأنشد لبعض بني عقيل :
تصيح بنا حنيفة إذ رأتنا... وأيّ الأرض تذهب بالصياح
تريد إلى أيّ الأرض تذهب، فحذف إلى.