﴿ وَإِذَا النفوس زُوّجَتْ ﴾ إلى ﴿ وَإِذَا الجنة أُزْلِفَتْ ﴾ هذه في الآخرة.
وأخرج ابن أبي الدنيا في الأهوال، وابن جرير، وابن أبي حاتم عن أبيّ بن كعب قال : ست آيات قبل يوم القيامة بينما الناس في أسواقهم إذ ذهب ضوء الشمس، فبينما هم كذلك إذ وقعت الجبال على وجه الأرض فتحركت واضطربت واختلطت، ففزعت الجنّ إلى الإنس، والإنس إلى الجنّ، واختلطت الدوابّ، والطير، والوحش، فماجوا بعضهم في بعض ﴿ وَإِذَا الوحوش حُشِرَتْ ﴾ قال : اختلطت ﴿ وَإِذَا العشار عُطّلَتْ ﴾ قال : أهملها أهلها ﴿ وَإِذَا البحار سُجّرَتْ ﴾ قال : الجن للإنس نحن نأتيكم بالخبر، فانطلقوا إلى البحر، فإذا هو نار تأجج، فبينما هم كذلك إذ تصدّعت الأرض صدعة واحدة إلى الأرض السابعة، وإلى السماء السابعة، فبينما هم كذلك إذ جاءتهم ريح فأماتتهم.
وأخرج الفريابي، وسعيد بن منصور، وعبد بن حميد، وابن المنذر، والحاكم وصححه، وابن مردويه عن ابن عباس في قوله :﴿ وَإِذَا الوحوش حُشِرَتْ ﴾ قال : حشر البهائم موتها، وحشر كلّ شيء الموت غير الجنّ والإنس، فإنهما يوافيان يوم القيامة.
وأخرج ابن المنذر، وابن أبي حاتم، والخطيب في المتفق، والمفترق عنه في قوله :﴿ وَإِذَا الوحوش حُشِرَتْ ﴾ قال : يحشر كلّ شيء يوم القيامة حتى إن الدوابّ لتحشر.
وأخرج البيهقي في البعث عنه أيضاً في قوله :﴿ وَإِذَا البحار سُجّرَتْ ﴾ قال : تسجر حتى تصير ناراً.
وأخرج الطبراني عنه :﴿ سُجّرَتْ ﴾ قال : اختلط ماؤها بماء الأرض.