الله تعالى ريحاً دبوراً فتنفخها فتصير ناراً وهو قوله :﴿ وَإِذَا البحار سُجّرَتْ ﴾ أي : أحميت.
وقال قتادة : سجرت أي : غار ماؤها، وقال الزجاج وقد قيل إنه جعل مياهها ناراً يعذب بها الكفار فهذه الأشياء الست التي ذكرها قبل النفخة الأخيرة والتي ذكرها بعدها تكون بعد النفخة الأخيرة وهو قوله :﴿ وَإِذَا النفوس زُوّجَتْ ﴾ قال الكلبي ومقاتل : يعني : نفوس المؤمنين قرنت بالحور العين ونفوس الكفار بالشياطين.
وقال عمر بن الخطاب رضي الله عنه في قوله :﴿ وَإِذَا النفوس زُوّجَتْ ﴾ قال الفاجر مع الفاجر والصالح مع الصالح وقال أبو العالية الرياحي قرنت الأجساد بالأرواح وقال القتبي الزوج القرين كقوله :﴿ احشروا الذين ظَلَمُواْ وأزواجهم وَمَا كَانُواْ يَعْبُدُونَ ﴾
[ الصافات : ٢٢ ] يعني : قرناءهم ثم قال :﴿ وَإِذَا النفوس زُوّجَتْ ﴾ أي : قرنت نفوس الكفار بعضها ببعض والعرب تقول زوجت إبلي إذا قرنت بعضها ببعض ويقال : وإذا النفوس زوجت يعني الأبرار مع الأبرار في زمرة والأشرار مع الأشرار في زمرة ثم قال :﴿ وَإِذَا الموءودة سُئِلَتْ بِأَىّ ذَنبٍ قُتِلَتْ ﴾.


الصفحة التالية
Icon