وَبَيْنَهُ أَمَدَا بَعِيدًا وَيُحَذِّرُكُمُ الله نَفْسَهُ والله رَءُوفُ بالعباد } [ آل عمران : ٣٠ ] الآية.
ثم قال عز وجل :﴿ فَلاَ أُقْسِمُ بالخنس ﴾ يعني : الذي خنس بالنهار وظهر بالليل، ويقال الخنس النجوم التي تخنس بالنهار وتظهر بالليل ﴿ الجوار الكنس ﴾ الجوار التي تجري والكنس التي ترتفع وتغيب، وقال أهل التفسير الخنس يعني : خمسة من الكواكب فهران، وزحل، ومشتري، وعطارد، وزهرة التي تخنس بالنهار وتظهر بالليل، الجواري لأنهن تجري بالليل في السماء ﴿ الكنس ﴾ يعني : تستتر كما تكنس الظباء وقال أهل اللغة الخنس واحدها خانس كراكع وركَّع وقال بعضهم : الخنس أرادها هنا الوحوش والظباء وظباء الوحوش والجواري الكنس التي تدخل الكنائس وهذا غصن من أغصان الشجر ويكون معناه : أقسم برب هذه الأشياء وروى عكرمة عن ابن عباس :﴿ الخنس ﴾ المعز، والكنس : الظباء ألم ترى إذا كانت في الظل كيف تكنس بأعناقها ومدت ببصرها؟ وروى الأعمش عن إبراهيم عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه قال :﴿ بالخنس الجوار الكنس ﴾ هي بقر الوحش وقال علي بن أبي طالب : هي النجوم، وقال القتبي هي النجوم الخمسة الكبار لأنها تخنس أي ترجع في مجراها وتكنس أي تستتر كما تكنس الظباء ثم قال عز وجل :﴿ واليل إِذَا عَسْعَسَ ﴾ يعني : إذا أدبر وقال الزجاج :﴿ عَسْعَسَ ﴾ إذا أقبل.


الصفحة التالية
Icon