قوله عز وجل :﴿ فَأيْنَ تَذْهَبُونَ ﴾ يعني : تذهبون عن طاعتي وكتابي ويقال : أنى تذهبون يعني : تعدلون عن أمري وقال الزجاج معناه فبأي طريق تسلكون أبين من هذه الطريقة التي بينت لكم ﴿ إِنْ هُوَ إِلاَّ ذِكْرٌ للعالمين ﴾ يعني : ما هذا القرآن إلا عظة للجن والإنس.
قوله تعالى :﴿ لِمَن شَاء مِنكُمْ أَن يَسْتَقِيمَ ﴾ يعني : لمن شاء أن يستقيم على التوحيد فليستقم ﴿ وَمَا تَشَاءونَ إِلاَّ أَن يَشَاء الله رَبُّ العالمين ﴾ فأعلمهم أن المشيئة والتوفيق والخذلان إليه وأن الأمور كلها بمشيئة الله تبارك وتعالى وإرادته والله الموفق وصلى الله على سيدنا محمد. أ هـ ﴿بحر العلوم حـ ٣ صـ ٥٢٨ ـ ٥٣١﴾