﴿ والليل إِذَا عَسْعَسَ ﴾ قال الحسن : أقبل بظلامه، وقال الآخرون : أدبر، يقول العرب : عسعس الليل وسعسع إذا أدبر ولم يبق منه إلاّ اليسير، قال علقمة بن فرط :
| حتى إذا الصبح لها تنفسا | وانجاب عنها ليلها وعسعسّا |
| يا هند ما أسرع ما تسعسعا | من بعد أن كان فتى سرعرعا |
﴿ والصبح إِذَا تَنَفَّسَ ﴾ أقبل وأضاء وبدأ أوله وقيل : أمتد وارتفع.
﴿ إِنَّهُ ﴾ يعني القرآن ﴿ لَقَوْلُ ﴾ لتنزيل ﴿ رَسُولٍ كَرِيمٍ ﴾ وهو جبريل ( عليه السلام ) ﴿ ذِي قُوَّةٍ عِندَ ذِي العرش مَكِينٍ * مُّطَاعٍ ثَمَّ ﴾ في السماء يطيعه الملائكة ﴿ أَمِينٍ ﴾ على الوحي ﴿ وَمَا صَاحِبُكُمْ ﴾ محمد ﴿ بِمَجْنُونٍ * وَلَقَدْ رَآهُ ﴾ يعني جبريل على صورته ﴿ بالأفق المبين ﴾ وهو الأفق الأعلى من ناحية المشرق الذي يجيء منه النهار، قاله مجاهد وقتادة.