﴿ كَلاَّ ﴾ ردع عن الاغترار بكرم الله وقوله :﴿ بَلْ تُكَذّبُونَ بالدين ﴾ إضراب إلى بيان ما هو السبب الأصلي في اغترارهم، والمراد ﴿ بالدين ﴾ الجزاء أو الإِسلام.
﴿ وَإِنَّ عَلَيْكُمْ لحافظين كِرَاماً كاتبين يَعْلَمُونَ مَا تَفْعَلُونَ ﴾ تحقيق لما يكذبون به ورد لما يتوقعون من التسامح والإِهمال، وتعظم الكتبة بكونهم كراماً عند الله لتعظيم الجزاء.
﴿ إِنَّ الأبرار لَفِى نَعِيمٍ وَإِنَّ الفجار لَفِى جَحِيمٍ ﴾ بيان لما يكتبون لأجله.
﴿ يَصْلَوْنَهَا ﴾ يقاسون حرها. ﴿ يَوْمِ الدين ﴾.
﴿ وَمَا هُمَ عَنْهَا بِغَائِبِينَ ﴾. لخلودهم فيها. وقيل معناه وما يغيبون عنها قبل ذلك إذ كانوا يجدون سمومها في القبور.
﴿ وَمَا أَدْرَاكَ مَا يَوْمُ الدين ثُمَّ مَا أَدْرَاكَ مَا يَوْمُ الدين ﴾ تعجيب وتفخيم لشأن ال ﴿ يَوْم ﴾، أي كنه أمره بحيث لا تدركه دراية دار.
﴿ يَوْمَ لاَ تَمْلِكُ نَفْسٌ لِنَفْسٍ شَيْئاً والأمر يَوْمَئِذٍ لِلَّهِ ﴾ تقرير لشدة هوله وفخامة أمره إجمالاً، ورفع ابن كثير والبصريان ﴿ يَوْم ﴾ على البدل من ﴿ يَوْمِ الدين ﴾، أو الخبر المحذوف.
عن النبي ﷺ " من قرأ سورة إذا السماء انفطرت كتب الله له بعدد كل قطرة من السماء حسنة، وبعدد كل قبر حسنة " والله أعلم. (١) أ هـ ﴿تفسير البيضاوى حـ ٥ صـ ٤٦٠ ـ ٤٦٢﴾
______
(١) حديث موضوع.