والأولى أن يحمل ذلك على سبيل التهكم كقوله :﴿ذُقْ إِنَّكَ أَنتَ العزيز الكريم﴾ [ الدخان : ٤٩ ] والمعنى كأنه تعالى يقول للمؤمنين : هل جازينا الكفار على عملهم الذي كان من جملته ضحكهم بكم واستهزاؤهم بطريقتكم، كما جازيناكم على أعمالكم الصالحة ؟ فيكون هذا القول زائداً في سرورهم، لأنه يقتضي زيادة في تعظيمهم والاستخفاف بأعدائهم، والمقصود منها أحوال القيامة.
والله أعلم. أ هـ ﴿مفاتيح الغيب حـ ٣١ صـ ٩٢ ـ ٩٣﴾